اقتصاد المغربالأخبارالاقتصادية

إسبانيا تعلن دخول نحو 49 ألف مهاجر إلى سبتة عبر الحدود المغربية خلال 24 ساعة

شهدت مدينة سبتة المحتلة أزمة هجرة غير نظامية غير مسبوقة، بعدما سجلت السلطات الإسبانية تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين عبر الحدود مع المغرب خلال يوم واحد، في تطور دفع الحكومة الإسبانية إلى رفع مستوى الاستجابة الأمنية والعسكرية خشية تفاقم الأوضاع.

ووفقاً لما أعلنته وزارة الداخلية الإسبانية، فقد دخل نحو 49 ألف مهاجر إلى المدينة خلال 24 ساعة، الأمر الذي استنفر أجهزة الدولة ودفع مدريد إلى إرسال تعزيزات إضافية من القوات المسلحة والأمن، شملت وحدات بحرية مزودة بقوارب وفرق غوص لتشديد مراقبة الحدود البرية والبحرية.

وأوضحت الحكومة الإسبانية أنها دفعت بنحو 60 جندياً و200 عنصر من الشرطة المتخصصة قدموا من البر الرئيسي، وذلك استجابة للمطالب التي رفعتها سلطات سبتة بإعلان حالة الطوارئ في المدينة لمواجهة الضغط المتزايد على الأجهزة الأمنية والخدمات العامة.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى الجانب الاقتصادي، بعدما أثارت موجة الهجرة مخاوف داخل الاتحاد الأوروبي، في ظل تهديدات إيطالية بإعادة النظر في تطبيق اتفاقية “شنغن” مع إسبانيا، وهو ما قد ينعكس على حرية التنقل وحركة التجارة والأعمال بين الدول الأوروبية.

كما انعكست التطورات سريعاً على النشاط التجاري داخل سبتة، حيث أغلقت متاجر ومؤسسات أبوابها تحسباً لأي اضطرابات، بينما اتخذ عدد من أصحاب الأعمال إجراءات احترازية لحماية ممتلكاتهم وسط حالة من الترقب.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة وصول عدد من المهاجرين إلى المدينة سباحة أو باستخدام أطواق مطاطية، في حين تمكن آخرون من العبور عبر إحدى البوابات الحدودية بعد تجاوز الحواجز الأمنية.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات المحلية العثور على جثامين تسعة مهاجرين، ما رفع حصيلة الوفيات المرتبطة بمحاولات العبور خلال الأشهر الأخيرة إلى نحو 60 شخصاً، في مؤشر على المخاطر المتزايدة التي ترافق الهجرة غير النظامية عبر هذا المسار.

ولم تقتصر الاضطرابات على سبتة، إذ شهدت مدينة مليلية المحتلة أيضاً أعمال عنف تخللتها اشتباكات وإضرام النار في ثلاث مركبات، إضافة إلى تسجيل عدد من الإصابات، ما زاد من تعقيد المشهد الأمني في الجيبين الإسبانيين بشمال إفريقيا.

وأكدت الحكومة الإسبانية أنها ستباشر إجراءات ترحيل المهاجرين الذين دخلوا بطرق غير نظامية، متهمة شبكات تهريب البشر باستغلال ثغرات قانونية نتجت عن حكم قضائي يحول دون إعادتهم بشكل فوري بعد اعتراضهم في البحر.

ومن المنتظر أن يتوجه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى مدينة سبتة برفقة وزير الداخلية، لعقد اجتماعات مع القيادات الأمنية والسلطات المحلية وتقييم تطورات الأزمة والإجراءات اللازمة لاحتوائها.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى