الاقتصادية

إدارة ترمب تستبعد حظر صادرات النفط والوقود لخفض الأسعار في السوق الأميركية

استبعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اللجوء إلى حظر صادرات النفط الخام والوقود كوسيلة لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة داخل الولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على الإدارة بسبب ارتفاع تكاليف البنزين والديزل.

وقال وزير الداخلية دوغ بورغوم، الذي يرأس مجلس الهيمنة الوطنية للطاقة التابع للرئيس، إن تقييد الصادرات لن يؤدي بالضرورة إلى خفض الأسعار التي يدفعها المستهلكون الأميركيون، معتبراً أن العلاقة بين وقف الصادرات وانخفاض الأسعار المحلية ليست مباشرة.

وجاءت تصريحات بورغوم يوم الإثنين على هامش قمة الطاقة لمجموعة العشرين المنعقدة في مدينة هيوستن، في وقت سجلت فيه أسعار الوقود مستويات قياسية، إذ تجاوز سعر التجزئة للديزل 6 دولارات للغالون، بينما تخطى سعر البنزين حاجز 4 دولارات.

وأعاد ارتفاع أسعار الوقود إلى الواجهة احتمالات تدخل الإدارة الأميركية عبر فرض قيود على صادرات الديزل أو البنزين أو النفط الخام، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وما قد يفرضه ارتفاع تكاليف الطاقة من ضغوط سياسية على الإدارة.

لكن بورغوم ووزير الطاقة كريس رايت دافعا خلال القمة عن عدم جدوى اللجوء إلى مثل هذه الإجراءات، في موقف يعكس تحفظاً داخل الإدارة بشأن استخدام حظر الصادرات كأداة لتهدئة أسعار الوقود.

وقال بورغوم إن الإدارة ستدرس فرض حظر على الصادرات إذا تبين أن هذه الخطوة قادرة فعلياً على خفض الأسعار، لكنه أكد أن المعطيات الحالية لا تشير إلى وجود مثل هذا التأثير المباشر.

وأضاف أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، إلا أن فرض أي قيود على صادرات النفط والوقود لن يكون مطروحاً للتنفيذ إلا إذا ثبت وجود ارتباط واضح بين تقليص الصادرات وتراجع الأسعار في السوق المحلية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل اختلاف بين محللي قطاع الطاقة ومراقبي الأسواق بشأن جدوى فرض قيود على صادرات النفط والوقود، إذ يرى بعضهم أن مثل هذه الإجراءات قد تؤثر في توازن السوق على المدى القصير، بينما يشكك آخرون في قدرتها على توفير انخفاض مستدام في الأسعار بالنسبة إلى المستهلكين.

ويضع ارتفاع أسعار البنزين والديزل إدارة ترمب أمام معادلة صعبة، إذ تسعى من جهة إلى دعم المنتجين وتعزيز صادرات الطاقة الأميركية، بينما تواجه من جهة أخرى مطالب متزايدة باتخاذ إجراءات تحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على الأسر والشركات.

وبذلك، يبدو أن الإدارة الأميركية لا تزال تفضل إبقاء خيار تقييد الصادرات ضمن أدوات التدخل المحتملة، مع اشتراط وجود دليل واضح على أن مثل هذه الخطوة ستنعكس فعلياً على الأسعار المحلية قبل الإقدام عليها.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى