أرباح سامسونج تقفز 19 ضعفًا وسط مخاوف المستثمرين من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة سامسونج إلكترونكس الكورية الجنوبية عن نتائج مالية أولية قوية للربع الثاني من عام 2026، كشفت عن تحقيق قفزة غير مسبوقة في الأرباح التشغيلية، إلا أن هذه الأرقام القياسية لم تمنع سهم الشركة من التراجع الحاد، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن جدوى الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقائق المتقدمة.
وحققت الشركة أرباحًا تشغيلية بلغت نحو 89.4 تريليون وون كوري، أي ما يعادل حوالي 58.4 مليار دولار، خلال الفترة الممتدة من أبريل وحتى نهاية يونيو، مسجلة ارتفاعًا هائلًا بنسبة 1802% مقارنة بـ 4.7 تريليون وون خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما ارتفعت إيرادات الشركة إلى نحو 171 تريليون وون، بما يعادل قرابة 112 مليار دولار، محققة نموًا سنويًا قدره 129.3%، في أداء تجاوز بشكل كبير توقعات السوق التي كانت تشير إلى أرباح تشغيلية عند حدود 87.3 تريليون وون.
ورغم النتائج القوية، تعرض سهم سامسونج لضغوط بيعية في بورصة سيول، حيث تراجع خلال تعاملات الثلاثاء بنسبة 9.75% ليصل إلى 287 ألف وون، أي ما يعادل نحو 188 دولارًا، بحلول الساعة 07:51 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة.
ويعكس هذا الانخفاض حالة الحذر لدى المستثمرين الذين يركزون على مستقبل الطلب على منتجات الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة الشركة على تحقيق عوائد مجزية من الاستثمارات الضخمة التي تضخها في قطاع أشباه الموصلات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وسجلت سامسونج أرباحًا قياسية خلال الربع الثاني رغم تخصيص مبالغ كبيرة لبرامج مكافآت موظفي قطاع الرقائق، والتي قد تصل إلى نحو 400 ألف دولار للعامل الواحد هذا العام، في ظل تحسن أداء قطاع أشباه الموصلات.
ومن المنتظر أن تكشف أكبر شركة لصناعة رقائق الذاكرة في العالم عن تقريرها المالي الكامل في نهاية يوليو، حيث تعتمد الشركات الكورية الكبرى عادة على إعلان نتائج أولية قبل إصدار البيانات التفصيلية، بهدف منح المستثمرين رؤية مبكرة حول الأداء المالي واتجاهات الأعمال.
وتتركز أنظار الأسواق بشكل خاص على نتائج قطاع الرقائق، باعتباره المحرك الرئيسي لنمو سامسونج في المرحلة المقبلة، في ظل المنافسة العالمية المتزايدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقائق عالية الأداء.




