أرباح الشركات الأمريكية تقفز لأعلى مستوى وتدفع هوامش الربحية إلى قمة تاريخية

واصل قطاع الشركات في الولايات المتحدة تحقيق أداء قوي خلال الربع الثاني من العام، بعدما سجلت الأرباح بعد الضرائب قفزة لافتة، دفعت أحد أبرز المؤشرات المستخدمة لقياس هوامش الربحية إلى أعلى مستوى له منذ بدء تسجيل البيانات قبل أكثر من ثمانية عقود.
وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي، الصادرة الأربعاء، ارتفاع أرباح الشركات بعد خصم الضرائب بنحو 10% خلال الربع الثاني، مقارنة بالربع السابق، في وقت استفادت فيه الشركات من استمرار الطلب وقدرتها على تمرير جزء من ارتفاع التكاليف والأسعار إلى المستهلكين.
وصعدت حصة الأرباح بعد الضرائب من إجمالي القيمة المضافة، وهو مقياس يعكس مدى اتساع هوامش أرباح الشركات، إلى 19.4% خلال الربع الثاني، مقابل 18.2% في الربع السابق.
ويمثل المستوى الجديد أعلى قراءة للمؤشر في السلسلة الزمنية التي تعود إلى أربعينيات القرن الماضي، ما يعكس قوة غير مسبوقة في هوامش أرباح الشركات الأمريكية رغم استمرار الضغوط التي تواجه الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة.
ورغم تباطؤ نمو الأجور وارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات، حافظ المستهلك الأمريكي إلى حد كبير على وتيرة إنفاقه، وهو ما وفر للشركات دعماً مهماً للحفاظ على الإيرادات وتعزيز مستويات الربحية.
ويشير اتساع الهوامش إلى أن الشركات تمكنت من استيعاب جزء من الضغوط الناجمة عن ارتفاع التكاليف، بالتزامن مع قدرتها على تعديل أسعار منتجاتها وخدماتها بما يحافظ على مستويات أرباح مرتفعة.
كما يمنح هذا الأداء الشركات مساحة أكبر لاستخدام الأرباح في تمويل التوسعات والاستثمارات، أو إعادة شراء الأسهم وتوزيع مزيد من العوائد على المساهمين، ما قد يدعم النشاط الاقتصادي والأسواق المالية خلال الفترة المقبلة.




