اقتصاد المغربالأخبار

أرباح البنوك المغربية تقفز إلى 19.2 مليار درهم خلال سنة 2025

أكدت مؤشرات الاستقرار المالي بالمغرب استمرار قوة القطاع البنكي وقدرته على مواجهة مختلف التحديات الاقتصادية، بعدما واصلت المؤسسات الائتمانية تحسين أدائها وتعزيز متانتها المالية خلال سنة 2025، وفق المعطيات التي كشفت عنها لجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية عقب اجتماعها الأخير بمقر بنك المغرب بالرباط.

وأبرزت اللجنة أن القطاع البنكي نجح للسنة الثالثة على التوالي في الحفاظ على دينامية إيجابية، مستفيداً من تحسن عدد من المؤشرات الأساسية، حيث سجلت النتيجة الصافية المجمعة للبنوك على أساس فردي، إلى غاية نهاية دجنبر 2025، حوالي 19.2 مليار درهم، بارتفاع بلغ 22.2 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

ويعزى هذا التطور، حسب اللجنة، إلى تحسن العائد الصافي البنكي، فضلاً عن تراجع تكلفة المخاطر، الأمر الذي ساهم في دعم الأداء المالي للمؤسسات البنكية وتقوية قدرتها على امتصاص الصدمات المحتملة في ظل استمرار التحولات التي تعرفها البيئة الاقتصادية الدولية.

وعلى مستوى المؤشرات الاحترازية، حافظت البنوك المغربية على مستويات مرتفعة من الرسملة، إذ بلغ معدل الملاءة 16.1 في المائة، فيما استقر معدل الأموال الذاتية من الفئة الأولى عند 13.5 في المائة، وهي نسب تفوق بشكل واضح الحد الأدنى المطلوب تنظيمياً، بما يعكس متانة القاعدة المالية للقطاع.

كما أكدت اللجنة أن نتائج اختبارات الضغط التي تخضع لها البنوك الرئيسية بالمملكة تبرز قدرتها على الصمود أمام سيناريوهات اقتصادية صعبة، بما فيها فرضيات مرتبطة بتراجع النشاط الاقتصادي أو ارتفاع المخاطر المالية، مشيرة إلى أن وضعية السيولة قصيرة الأجل ظلت بدورها مستقرة وفوق المستويات التنظيمية المعتمدة.

وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية للأسواق المالية، أظهرت عمليات التتبع والتقييم التي أنجزتها اللجنة استمرار تمتع هذه المنظومات بمستويات عالية من المرونة، سواء من حيث الاستقرار المالي أو الجاهزية التشغيلية، مع تسجيل محدودية المخاطر التي قد تؤثر على التوازن المالي العام.

ويعكس هذا التقييم الدوري الدور الذي تضطلع به لجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية في تتبع تطورات النظام المالي الوطني، ورصد مصادر المخاطر المحتملة، واقتراح التدابير الكفيلة بالحفاظ على استقرار القطاع.

وتترأس اللجنة والي بنك المغرب، وتضم في عضويتها رئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل، ورئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، إضافة إلى مدير الخزينة والمالية الخارجية بوزارة الاقتصاد والمالية، باعتبارها الهيئات الأساسية المكلفة بمراقبة وتنسيق السياسات المرتبطة بالقطاع المالي المغربي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى