وكالة الطاقة الدولية تضخ 290 مليون برميل من الاحتياطي النفطي لاحتواء اضطرابات الأسواق

كشفت وكالة الطاقة الدولية عن تسارع عمليات السحب من المخزونات النفطية الاستراتيجية للدول الأعضاء، في إطار خطة طارئة تهدف إلى تخفيف الضغوط المتزايدة على أسواق الطاقة العالمية، التي تواجه حالة من عدم اليقين بفعل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
وأفادت الوكالة بأن الدول الأعضاء قامت حتى الآن بالإفراج عن نحو 290 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية منذ الإعلان عن بدء عمليات السحب في 11 مارس، وذلك ضمن برنامج يستهدف تعزيز استقرار الإمدادات العالمية والحد من القفزات الحادة في الأسعار.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أقرت في مارس الماضي خطة لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية، في محاولة لاحتواء انعكاسات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أثار مخاوف واسعة بشأن مستقبل تدفقات النفط عبر الأسواق الدولية.
وأكدت الوكالة أنها تواصل متابعة تطورات سوق النفط عن كثب، خاصة مع استمرار المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً، إلى جانب التهديدات التي تواجه منشآت البنية التحتية النفطية في المنطقة.
ورغم الكميات التي تم ضخها في الأسواق، أوضحت الوكالة أن الدول الأعضاء ما تزال تتوفر على احتياطيات استراتيجية تتجاوز مليار برميل، مشيرة إلى أن عمليات الإفراج عن المزيد من الإمدادات ستستمر وفق الحاجة وبما يتناسب مع تطورات السوق.
وحذرت المؤسسة الدولية من أن استمرار التوترات العسكرية وتراجع مستويات المخزونات التجارية قد يؤديان إلى زيادة الضغوط على سوق الطاقة، لافتة إلى أن أسواق المنتجات النفطية المكررة، خصوصاً الديزل والبنزين، أصبحت تواجه ظروفاً أكثر تشدداً مقارنة بسوق النفط الخام، ما يرفع مخاطر حدوث اختناقات في الإمدادات خلال الفترة المقبلة.




