وسط تزايد استخدام الهواتف.. الحكومة تطلق إجراءات لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية

أكدت الحكومة أنها تواصل تعزيز جهودها لحماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي، من خلال إطلاق مبادرات توعوية واعتماد برامج تستهدف ترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للهواتف الذكية والإنترنت، في ظل تزايد إقبال الأطفال واليافعين على الوسائط الرقمية.
وأوضحت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن التحول الرقمي يمثل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لما يوفره من فرص في مجالات التعليم والتواصل والابتكار، غير أن الاستفادة من هذه الإمكانات تقتضي مواكبتها بإجراءات تضمن حماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وفي مقدمتها الأطفال.
وجاء ذلك في جواب كتابي على سؤال تقدم به المستشار خالد السطي، عن فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، بشأن التدابير المعتمدة لحماية الأطفال من مخاطر الاستخدام غير الآمن للهواتف المحمولة والمحتوى الرقمي.
وأشارت الوزيرة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في استخدام الأطفال والشباب للإنترنت والأجهزة الإلكترونية، سواء لأغراض التعلم عن بعد، أو التواصل مع الأسرة والأصدقاء، أو الترفيه وممارسة الألعاب الرقمية، وهو ما يجعل من الضروري تعزيز ثقافة الاستعمال الواعي لهذه الوسائل.
وأكدت أن الاستخدام المفرط أو غير السليم للتقنيات الرقمية قد ينعكس سلباً على صحة الأطفال وتوازنهم النفسي وعلاقاتهم الاجتماعية، وهو ما يستدعي تكثيف جهود التوعية والوقاية، إلى جانب إشراك الأسر والمؤسسات التعليمية في مواكبة الأطفال خلال استخدامهم للوسائط الرقمية.
وفي هذا السياق، أبرزت السغروشني أن وكالة التنمية الرقمية أطلقت مبادرة “الثقافة الرقمية.. حماية الأطفال على الإنترنت”، التي جرى اعتمادها من طرف لجنة التنسيق الوطنية المختصة، وتهدف إلى نشر الوعي بالممارسات الرقمية الآمنة، وتعزيز حماية الأطفال من المخاطر الإلكترونية، وتشجيع الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا في مختلف الفضاءات الرقمية.




