واشنطن وكراكاس توسعان التعاون في النفط والذهب باتفاقات جديدة

دخلت العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وفنزويلا مرحلة جديدة مع إعلان واشنطن وكراكاس عن اتفاقات تستهدف قطاعي النفط والذهب، في خطوة جرى الكشف عنها الأربعاء بالتزامن مع قمة مجموعة العشرين المنعقدة في الولايات المتحدة.
وفي قطاع الطاقة، وقّعت شركة «كونتيننتال ريسورسز» الأميركية، المملوكة لرجل الأعمال هارولد هام، مذكرة تفاهم مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية بهدف تشغيل وتطوير أحد الحقول الواقعة في حوض أورينوكو، الذي يعد من أبرز مناطق إنتاج النفط الثقيل في البلاد.
وشهدت مراسم التوقيع مشاركة هام، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب مسؤولين من الجانب الفنزويلي وعدد من كبار مسؤولي الإدارة الأميركية، في إطار القمة المنعقدة في هيوستن.
ووصف وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الاتفاق بأنه «اتفاق تاريخي في العلاقات الأميركية الفنزويلية»، مشيرا إلى أن المشروع يمثل، من وجهة نظر واشنطن، خطوة إضافية نحو تعزيز موقع نصف الكرة الغربي كمركز رئيسي لمنظومة الطاقة العالمية.
ولم تقتصر الاتفاقات المعلنة على قطاع النفط، إذ كشفت السلطات أيضا عن اتفاق مع شركة «هيني كابيتال» لتطوير مشاريع مرتبطة باستخراج الذهب في فنزويلا، بما يوسع نطاق التعاون الاقتصادي بين الجانبين ليشمل أحد أبرز قطاعات التعدين في البلاد.
وبحسب بيان صادر عن «كونتيننتال ريسورسز»، فإن امتياز «أياكوتشو 2» يمتد على مساحة تقترب من 126 ألف فدان، بينما تقدر احتياطياته بنحو 30 مليار برميل من النفط، وهو ما يعادل قرابة 10% من إجمالي الاحتياطي النفطي المؤكد في فنزويلا.
ويأتي الإعلان الجديد بعد اتفاق تم التوصل إليه في 2 سبتمبر، والذي منح الولايات المتحدة السيطرة على ما يقارب خمس الاحتياطيات النفطية الفنزويلية، في صفقة وصفها ترامب بأنها «أكبر صفقة نفطية في العالم».
وأثارت هذه الترتيبات نقاشا واسعا بشأن طبيعة السيطرة على الموارد النفطية الفنزويلية، إلا أن الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز شددت على أن بلادها ستحتفظ بملكية مواردها الطبيعية وسيادتها عليها.
وتشير التطورات الأخيرة إلى تنامي الرهان على قطاعي الطاقة والتعدين باعتبارهما محورا رئيسيا لإعادة بناء العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وكراكاس، في وقت تستقطب فيه الموارد النفطية والمعدنية الفنزويلية اهتماما متزايدا من الشركات والمستثمرين الدوليين.




