واشنطن تستبعد مؤسسات إعلامية كبرى من تغطية قمة مجموعة العشرين

أثارت القيود المفروضة على التغطية الإعلامية لقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة جدلاً واسعاً، بعدما منعت وزارة الخزانة الأميركية صحفيين تابعين لعدد من أبرز المؤسسات الاقتصادية والإخبارية من حضور فعاليات القمة وتغطيتها.
وشمل القرار صحفيين من «بلومبرج نيوز» و«وول ستريت جورنال» و«نيويورك تايمز»، في خطوة أثارت انتقادات حادة من المؤسسات المتضررة، التي اعتبرت أن تقييد وصول الصحافة إلى حدث دولي بهذا الحجم يثير مخاوف تتعلق بحرية الإعلام والحق في الوصول إلى المعلومات العامة.
وتنعقد قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة خلال الفترة الممتدة من الأحد إلى الثلاثاء، بمشاركة مسؤولين ووزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية من الاقتصادات الكبرى، لمناقشة ملفات اقتصادية ومالية ذات تأثير عالمي.
وانتقدت «بلومبرج نيوز» قرار الاستبعاد، معتبرة أن منع الصحفيين من الوصول إلى حدث يرتبط بمصالح عامة على المستوى الدولي يمثل مساساً بدور الصحافة في مراقبة المسؤولين وتعزيز الشفافية والمساءلة.
من جانبها، وصفت متحدثة باسم «نيويورك تايمز» الخطوة بأنها محاولة واضحة لتجنب الرقابة الإعلامية، مشيرة إلى أن القرار يأتي في سياق ما وصفته باستمرار القيود التي تفرضها الإدارة الأميركية على تغطية الفعاليات الرسمية.
ويكتسب القرار أهمية إضافية نظراً إلى ندرة استبعاد هذا العدد من المؤسسات الإعلامية من تغطية اجتماعات مجموعة العشرين، التي استضافتها دول مختلفة خلال السنوات الماضية.
ولم تكن مثل هذه القيود شائعة حتى في الدول التي استضافت القمة في ظروف سياسية وإعلامية معقدة، بما في ذلك روسيا والصين، وفق المعطيات الواردة بشأن التغطية الإعلامية للاجتماعات السابقة.
ويثير هذا التطور تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الإدارة الأميركية ووسائل الإعلام خلال الفعاليات الرسمية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمحافل دولية تجمع كبار صناع القرار الاقتصادي والمالي في العالم.
ولا تقتصر تداعيات القرار على المؤسسات التي طاولها الاستبعاد، إذ تعيد الواقعة طرح النقاش حول حدود وصول الصحافة إلى المسؤولين والفعاليات الحكومية، ومدى تأثير القيود المفروضة على قدرة وسائل الإعلام على نقل المعلومات ومساءلة صناع القرار.
وتكتسب حرية التغطية أهمية خاصة في اجتماعات مجموعة العشرين، نظراً إلى طبيعة الملفات التي تناقشها القمة، والتي تمتد من السياسات النقدية والمالية إلى التجارة والاقتصاد العالمي والاستقرار المالي.
ومع استمرار الجدل حول قرار وزارة الخزانة الأميركية، تترقب الأوساط الإعلامية والسياسية ما إذا كانت هذه الخطوة ستبقى استثناءً مرتبطاً بالقمة الحالية، أم أنها ستشكل مؤشراً على نهج أكثر تشدداً تجاه وسائل الإعلام خلال الفعاليات الحكومية والدولية المقبلة.




