واشنطن تبحث إعادة إحياء «محاكم الغنائم» لمصادرة النفط الإيراني وبيع شحناته

تدرس الإدارة الأمريكية إعادة تشغيل آلية قانونية بحرية يعود استخدامها إلى قرون مضت، في خطوة تستهدف تعزيز قدرتها على التعامل مع شحنات النفط الإيرانية وسط تصاعد الضغوط على طهران وتشديد القيود المفروضة على صادراتها.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرج، تعمل وزارة العدل الأمريكية على إعادة تفعيل ما يعرف بـ«محاكم الغنائم»، وهي محاكم مرتبطة تاريخياً بالقانون البحري، ويمكن من خلالها البت في ملكية السفن والبضائع التي يتم الاستيلاء عليها خلال النزاعات المسلحة.
وأكد آرون ريتز، المدعي العام الأمريكي في هيوستن، أن الوزارة تبحث بالفعل إعادة تشغيل هذه الآلية، مشيراً إلى أنها تمثل جزءاً قديماً من منظومة القانون البحري الأمريكي.
وتأتي هذه التحركات ضمن مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لتشديد الضغوط على إيران، عبر إيجاد إطار قانوني يسمح بمصادرة شحنات النفط وغيرها من البضائع الموجودة على متن سفن تعتبرها واشنطن معادية أو مرتبطة بجهات مستهدفة، قبل بيعها وتوجيه العائدات إلى الخزانة الأمريكية.
وتعمل وزارة العدل على تنسيق هذه الإجراءات مع وزارة الحرب، في وقت صعّدت فيه القوات الأمريكية عمليات اعتراض السفن المرتبطة بإيران، بعدما نفذت عمليات مصادرة استهدفت عدداً من السفن المملوكة لطهران أو المرتبطة بها منذ بدء فرض الحصار البحري في أبريل.
وتستند فكرة «محاكم الغنائم» إلى تقليد قانوني يعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، حين كانت هذه المحاكم تستخدم للفصل في مصير السفن والبضائع التي يتم الاستيلاء عليها خلال الحروب البحرية.
ورغم تاريخها الطويل، تراجع استخدام هذه الآلية بصورة كبيرة مع تطور القانون الدولي وقواعد النزاعات المسلحة، ولم تعد تُستخدم على نطاق واسع منذ الحرب الأمريكية الإسبانية عام 1898، قبل أن يتوقف اللجوء إليها عملياً منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي حال إحياء هذه الآلية، فإنها قد تمنح السلطات الأمريكية أداة قانونية إضافية للتعامل مع الشحنات البحرية المرتبطة بإيران، خصوصاً في ظل تركيز واشنطن على تشديد القيود على صادرات النفط الإيرانية.




