ميناء كاستيون الإسباني يسجل قفزة قياسية في مبادلات الحاويات مع المغرب

حقق ميناء كاستيون الإسباني نمواً استثنائياً في حركة الحاويات المتبادلة مع المغرب، بعدما تصدرت المملكة قائمة الأسواق الرئيسية للحاويات المملوءة، مسجلة ارتفاعاً قوياً في حجم المبادلات خلال النصف الأول من سنة 2026.
وبحسب معطيات نقلتها وسائل إعلام إسبانية، فقد ارتفع الحجم التراكمي للحاويات المملوءة بين ميناء كاستيون والمغرب بنسبة بلغت 236 في المائة إلى غاية نهاية يونيو 2026، في تطور يعكس تنامي العلاقات التجارية واللوجستية بين الجانبين.
وشكل هذا الأداء أحد أبرز العوامل التي ساهمت في ارتفاع حركة الحاويات المملوءة بالميناء الإسباني خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية، بعدما سجلت نمواً إجمالياً بنسبة 92 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأرجعت إدارة ميناء كاستيون هذا التطور إلى الاستراتيجية الترويجية التي اعتمدتها خلال الفترة الأخيرة، والتي ركزت على تعزيز حضور الميناء داخل الأسواق ذات الأهمية التجارية، وعلى رأسها السوق المغربية، عبر تطوير قنوات التواصل مع الفاعلين الاقتصاديين واللوجستيين.
وأكد رئيس إدارة ميناء كاستيون، روبين إيبانيز، أن النتائج المسجلة جاءت ثمرة للبعثات التجارية المتخصصة التي نفذها الميناء بهدف تعزيز حركة النقل البحري واستقطاب مزيد من التدفقات التجارية، مشيراً إلى أن الأولوية تمثلت في بناء الثقة مع المشغلين الصناعيين واللوجستيين.
وأوضح المسؤول الإسباني أن الميناء يسعى إلى ترسيخ مكانته كمنصة بحرية مرنة وفعالة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، خصوصاً بالنسبة للقطاعات الصناعية التي تعتمد بشكل كبير على سلاسل التوريد الدولية، وفي مقدمتها قطاع السيراميك.
وأضاف أن الاستراتيجية الجديدة بدأت تعطي نتائج ملموسة، بعدما تمكن الميناء من جذب حركة تجارية أكبر وتعزيز دوره في ربط الأسواق الأوروبية بالأسواق الخارجية، مؤكداً أن المغرب أصبح أحد المحاور الأساسية في هذا النمو المتسارع.
ويعكس ارتفاع المبادلات عبر ميناء كاستيون استمرار تطور العلاقات التجارية بين المغرب وإسبانيا، خاصة في ظل تنامي الحاجة إلى حلول لوجستية أكثر كفاءة ودعم حركة الصادرات والواردات بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.




