ميناء الداخلة الأطلسي يقترب من مرحلة حاسمة بعد تجاوز 60% من الأشغال

يشهد مشروع ميناء الداخلة الأطلسي تقدماً ملحوظاً في وتيرة الإنجاز، بعدما تجاوزت نسبة الأشغال المنجزة عتبة 60 في المائة، وفق معطيات وزارة التجهيز والماء، في مؤشر يعكس تسارع العمل داخل أحد أكبر المشاريع المينائية والاستراتيجية التي يراهن عليها المغرب لتعزيز حضوره الاقتصادي على الواجهة الأطلسية.
ويُعد هذا الورش الضخم من المشاريع الهيكلية التي تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في البنية التحتية اللوجستية بالأقاليم الجنوبية، من خلال توفير منصة بحرية حديثة قادرة على استقطاب الاستثمارات وتطوير المبادلات التجارية مع الأسواق الإفريقية والدولية.
وتراهن السلطات المغربية على الميناء الجديد ليكون محركاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية بجهة الداخلة – وادي الذهب، عبر دعم الأنشطة المرتبطة بالصيد البحري والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية، فضلاً عن خلق فرص جديدة للاستثمار وتعزيز تنافسية المنطقة.
كما ينتظر أن يساهم المشروع في تحسين الربط البحري للمملكة مع عدد من الوجهات الدولية، بما يعزز انسيابية حركة السلع والبضائع ويدعم مكانة المغرب كمركز تجاري ولوجستي يربط بين أوروبا وإفريقيا وأمريكا عبر المحيط الأطلسي.
ويكتسي ميناء الداخلة الأطلسي أهمية خاصة بالنظر إلى دوره المرتقب في إعادة رسم الخريطة الاقتصادية للمنطقة، من خلال توفير بنية تحتية متطورة قادرة على مواكبة النمو المتزايد للمبادلات التجارية ودعم سلاسل الإمداد والنقل البحري.
ويأتي هذا المشروع في إطار الرؤية الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية قطباً اقتصادياً متكاملاً ومنصة للتعاون والانفتاح على الأسواق الإفريقية، مستفيداً من الموقع الجغرافي المتميز للداخلة على الساحل الأطلسي.
ومع استمرار تقدم الأشغال بوتيرة متسارعة، يقترب ميناء الداخلة الأطلسي من التحول إلى أحد أبرز المراكز البحرية بالمغرب، بما يعزز مكانة المملكة ضمن شبكات التجارة الدولية ويدعم طموحاتها في ترسيخ دورها كبوابة اقتصادية نحو القارة الإفريقية.




