الين الياباني يواصل التعافي مع تراجع الدولار وترقب لاجتماع بنك اليابان

استهل الين الياباني تعاملات الأسبوع على ارتفاع ملحوظ أمام الدولار الأمريكي، مواصلاً تعويض جزء من خسائره الأخيرة بعد أن لامس أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود، في وقت اتجه فيه المستثمرون إلى اقتناص العملة اليابانية عند مستويات متدنية، وسط تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وجاء صعود الين مدفوعًا بانحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعدما هدأت حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تنامي الآمال بإحراز تقدم في جهود الوساطة التي تقودها سلطنة عُمان لإحياء مسار المفاوضات، وهو ما انعكس إيجابًا على معنويات المستثمرين ودفعهم إلى تقليص الإقبال على الدولار كملاذ آمن.
وعلى صعيد التداولات، تراجع الدولار أمام الين بأكثر من 0.2% ليصل إلى نحو 163.46 ين، مقارنة بإغلاق جلسة الجمعة عند 163.82 ين، بعدما سجل خلال التعاملات أعلى مستوى عند 163.71 ين.
وكان الين قد أنهى جلسة الجمعة على ارتفاع طفيف أمام الدولار، مواصلًا التعافي من المستوى القياسي الذي سجله مؤخرًا عند 163.99 ين للدولار، وهو الأدنى للعملة اليابانية منذ نحو 40 عامًا.
ورغم هذا التحسن، لا تزال العملة اليابانية تحت ضغط، إذ تكبدت خلال الأسبوع الماضي خسائر بلغت نحو 0.9% أمام الدولار، مسجلة ثالث تراجع أسبوعي متتالٍ، وأكبر خسارة أسبوعية منذ شهر مايو، في ظل المخاوف التي أثارتها التطورات العسكرية بين واشنطن وطهران.
وفي المقابل، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.25% خلال تعاملات الإثنين، متراجعًا عن أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، إضافة إلى تراجع الطلب على العملة الأمريكية عقب توقف العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى اجتماع بنك اليابان، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، بينما يترقب المستثمرون أي إشارات جديدة من البنك المركزي بشأن مستقبل تطبيع السياسة النقدية، وهو ما قد يحدد الاتجاه المقبل لتحركات الين خلال الأشهر المقبلة.




