الاقتصادية

ميتا تنفق مئات الملايين سنوياً على خدمات الذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت

تكشف تحركات شركات التكنولوجيا الكبرى عن حجم الإنفاق المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بعدما أصبحت «ميتا بلاتفورمز» واحدة من أبرز العملاء لخدمات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها «مايكروسوفت»، في مؤشر جديد على استمرار تركّز الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة بين عمالقة القطاع.

ونقلت «بلومبرج» عن مصدر مطلع أن «ميتا»، المالكة لمنصتي «فيسبوك» و«إنستجرام»، تنفق مئات الملايين من الدولارات سنوياً للحصول على خدمات مرتبطة بنماذج الذكاء الاصطناعي عبر منصة «أزور» للحوسبة السحابية التابعة لـ«مايكروسوفت».

وتعكس هذه النفقات الضخمة حجم الموارد الحاسوبية التي تحتاج إليها الشركات الكبرى لتطوير وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على النماذج القادرة على معالجة كميات هائلة من البيانات وتنفيذ عمليات معقدة في وقت قصير.

وبحسب المصدر، تستخدم «ميتا» عبر خدمات «أزور» تريليونات من الرموز أو «التوكنز» أسبوعياً، وهي وحدة تستخدم لقياس حجم البيانات النصية التي تعالجها نماذج الذكاء الاصطناعي، وبالتالي تقدير حجم الموارد الحاسوبية المطلوبة لتشغيلها.

وتأتي هذه العلاقة في إطار استراتيجية «مايكروسوفت» الرامية إلى توسيع نطاق أعمالها في الذكاء الاصطناعي من خلال توفير نماذج متعددة المطورين عبر منصة «فاوندري»، بدلاً من الاعتماد على نموذج واحد أو مزود واحد للتقنية.

وتتيح هذه المنصة للشركات الوصول إلى مجموعة متنوعة من نماذج الذكاء الاصطناعي واستخدامها عبر البنية السحابية لـ«مايكروسوفت»، وهو ما يعزز موقع «أزور» في سوق خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

وبلغ عدد عملاء منصة «فاوندري» نحو 100 ألف عميل حتى يوليو الماضي، وفق البيانات المتاحة، ما يعكس اتساع قاعدة الشركات والمؤسسات التي تستخدم البنية التحتية السحابية لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.

وتشير صفقة «ميتا» إلى تحول خدمات الذكاء الاصطناعي السحابية إلى مصدر رئيسي للإيرادات بالنسبة إلى شركات البنية التحتية التقنية، في وقت تتسابق فيه الشركات العالمية على تأمين القدرة الحاسوبية اللازمة لتطوير منتجاتها وخدماتها الجديدة.

كما توضح هذه التطورات أن المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على تطوير أفضل النماذج، بل تمتد إلى امتلاك مراكز البيانات والبنية السحابية والقدرة الحاسوبية التي تسمح بتشغيل تلك النماذج على نطاق واسع.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى