موسم فلاحي استثنائي يعيد الأمل للمغرب بإنتاج قياسي للحبوب يصل إلى 90 مليون قنطار

يستعد القطاع الفلاحي المغربي لتحقيق قفزة مهمة خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، في ظل مؤشرات إيجابية ترجح تسجيل محصول قياسي من الحبوب، قد يصل إلى حوالي 90 مليون قنطار، مدعوماً بتحسن الظروف المناخية وعودة التساقطات المطرية إلى مستويات ساهمت في إنعاش مختلف السلاسل الإنتاجية.
وشكلت الأمطار التي عرفتها مختلف مناطق المملكة خلال الفترة الأخيرة عاملاً حاسماً في تغيير مسار الموسم الفلاحي، بعدما ساهم انتظامها وتوزيعها الجغرافي في تقليص آثار التأخر المسجل في بداية الموسم، فضلاً عن تعزيز الموارد المائية وتحسين وضعية التربة والغطاء النباتي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تطور الزراعات.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد بلغت المساحة المزروعة بالحبوب نحو 3,9 ملايين هكتار، وسط توقعات بوصول الإنتاج إلى 90 مليون قنطار، أي بارتفاع يناهز 50,6 في المائة مقارنة مع متوسط الإنتاج المسجل خلال العقد الأخير، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في مردودية الأراضي الزراعية.
ولا يقتصر الانتعاش المرتقب على زراعة الحبوب فقط، إذ تشير التوقعات إلى تسجيل تحسن في إنتاج الأشجار المثمرة، بالتوازي مع استعادة أنشطة تربية الماشية لجزء من ديناميتها، بفضل تحسن المراعي وتفعيل برامج دعم إعادة تكوين القطيع الوطني.
ومن المرتقب أن يمنح هذا الأداء دفعة قوية للقطاع الفلاحي، باعتباره أحد أهم مكونات الاقتصاد الوطني، حيث يُتوقع أن يساهم الانتعاش الزراعي في تعزيز النمو الاقتصادي خلال سنة 2026، قبل أن تعود مستويات الإنتاج تدريجياً إلى معدلات أكثر استقراراً خلال الموسم الموالي، في حال تحقق سيناريو محصول متوسط للحبوب.
ويجدد هذا الموسم التأكيد على الدور المحوري للعامل المناخي في تحديد أداء الفلاحة المغربية، خصوصاً بالنسبة للزراعات البورية التي تمثل الجزء الأكبر من المساحات المزروعة، والتي تظل مرتبطة بشكل وثيق بتطور التساقطات المطرية وتوزيعها الزمني والمجالي.



