موجة بيع تضرب أسهم الذكاء الاصطناعي في آسيا وسط مخاوف من تباطؤ استثمارات الرقائق

تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الأسواق الآسيوية بشكل واسع خلال تداولات الجمعة، متأثرة بموجة هبوط قوية طالت قطاع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مستقبل الإنفاق الضخم على تطوير البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وسجلت أسهم كبرى الشركات العاملة في مجالات الرقائق والذكاء الاصطناعي خسائر ملحوظة، حيث هبط سهم مجموعة “سوفت بنك” اليابانية بنحو 9%، بينما تراجعت أسهم “طوكيو إلكترون” المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق و”أدفانتست” بنسب بلغت 8.3% و6.95% على التوالي، خلال التعاملات الصباحية.
وفي السوق اليابانية، تعرض سهم شركة “كيوكسيا” المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة لضغوط قوية، بعدما فقد أكثر من 16% من قيمته، عقب صدور حكم قضائي أمريكي في ولاية تكساس يلزم الشركة بدفع تعويضات بقيمة 229 مليون دولار لصالح شركة “فياسات”، بسبب قضية مرتبطة بانتهاك براءة اختراع في تقنيات الذاكرة الحاسوبية.
وفي تايوان، لم يشفع لشركة “تي إس إم سي” إعلانها عن نتائج مالية قوية فاقت توقعات المحللين، إذ انخفض سهمها بنسبة 7.3%، بعدما ركز المستثمرون على المخاوف المتعلقة بوتيرة نمو الاستثمارات في قطاع الرقائق، خصوصاً بعد رفع الشركة تقديراتها للنفقات الرأسمالية السنوية، وهو ما أثار تساؤلات حول حجم الطلب المستقبلي.
وامتدت موجة التراجع إلى أسهم التكنولوجيا الصينية المدرجة في بورصة هونغ كونغ، حيث انخفض سهم “تينسنت” بنسبة 4.3%، وتراجع سهم “ميتوان” بنحو 4.35%، في حين سجلت أسهم “بايدو” و”علي بابا” انخفاضات بلغت حوالي 3.45% و3.1% على التوالي.
ويأتي هذا الهبوط في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي، وسط جدل متزايد حول قدرة الشركات الكبرى على تحقيق عوائد تتناسب مع مستويات الإنفاق القياسية التي يتم ضخها في مراكز البيانات والرقائق المتقدمة.




