الاقتصادية

منتجو الألمنيوم في أمريكا وكندا يطالبون بإنهاء الحرب التجارية لمواجهة الصين

تتجه شركات الألمنيوم في الولايات المتحدة وكندا إلى الضغط من أجل تهدئة التوترات التجارية بين البلدين، وسط دعوات إلى إعادة بناء شراكة صناعية في أمريكا الشمالية والتركيز بشكل أكبر على مواجهة المنافسة المتزايدة من الصين في أسواق المعادن.

وجاءت هذه الدعوات من ممثلي قطاع الألمنيوم في البلدين، الذين يرون أن استمرار الرسوم الجمركية المتبادلة يهدد استقرار سلاسل الإمداد ويزيد حالة عدم اليقين أمام الشركات، بدلاً من تعزيز القدرة التنافسية للصناعة على المدى الطويل.

وقال جان سيمارد، رئيس جمعية الألمنيوم الكندية، في تصريحات نقلتها وكالة «بلومبرج»، إن الأولوية ينبغي أن تكون للحفاظ على انسيابية تجارة الألمنيوم داخل أمريكا الشمالية، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه واردات المعادن القادمة من خارج المنطقة.

وفي الجانب الأمريكي، أقر تشاك جونسون، الرئيس التنفيذي لجمعية الألمنيوم الأمريكية، بأن الرسوم الجمركية قدمت دعماً لمنتجي الألمنيوم المحليين في الأجل القصير، لكنه أشار إلى أن تداعياتها امتدت في النهاية إلى المستهلكين، ما قلل من فوائدها الاقتصادية.

وأضاف جونسون أن التقلب المستمر في السياسة التجارية يضع الشركات أمام صعوبة كبيرة في التخطيط للاستثمارات طويلة الأجل، خصوصاً أن بناء منشآت إنتاج جديدة وتوسيع القدرات الصناعية يتطلبان رؤية واضحة ومستقرة لسنوات مقبلة.

وتأتي هذه المخاوف في وقت تعمل فيه الإدارة الأمريكية على زيادة الإنتاج المحلي من الألمنيوم وتقليص الاعتماد على الواردات، ضمن توجه أوسع لتعزيز الصناعات الاستراتيجية وحماية سلاسل التوريد المحلية.

وتشهد العلاقات التجارية بين واشنطن وأوتاوا ضغوطاً متزايدة بفعل الرسوم المتبادلة، إذ تفرض الولايات المتحدة حالياً رسوماً بنسبة 50% على الألمنيوم الكندي، في حين ردت كندا بإجراءات جمركية مماثلة على منتجات أمريكية.

ويرى ممثلو القطاع أن توحيد الموقف بين المنتجين الأمريكيين والكنديين قد يمنح صناعة الألمنيوم في أمريكا الشمالية قدرة أكبر على مواجهة المنافسة الصينية، بدلاً من استنزاف الموارد في نزاع تجاري بين شريكين يرتبط اقتصادهما بسلاسل إمداد متداخلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى