اقتصاد المغربالأخبارالشركات

مناجم المغربية تعزز نفوذها في السنغال بضخ استثمارات جديدة في مشروع سينالا للذهب

يشهد الحضور المغربي في قطاع التعدين الإفريقي توسعاً متواصلاً، مع مواصلة مجموعة مناجم تنفيذ خططها الاستثمارية في السنغال، حيث تراهن على تعزيز احتياطياتها من الذهب عبر إطلاق حملة استكشاف جديدة في مشروع “سينالا”، بالتزامن مع دخول منجم “بوتو” مرحلة الإنتاج الكامل، في خطوة تعكس استراتيجية المجموعة الرامية إلى توسيع أصولها المنجمية في غرب القارة.

وأعلنت شركة Oriole Resources، الشريك في مشروع “سينالا”، أن أعمال الاستكشاف ستنطلق خلال شهر غشت المقبل بميزانية تقدر بنحو مليوني دولار، بهدف تقييم الموارد المعدنية بالموقع ورفع حجم الاحتياطيات المحتملة من الذهب.

ويمثل مشروع “سينالا” أحد المشاريع الواعدة التي لا تزال في مرحلة الاستكشاف، إذ تمتلك مجموعة “مناجم” حصة الأغلبية بنسبة 59 في المائة، بعدما استثمرت ما يقارب 5.8 ملايين دولار في المشروع خلال السنوات الماضية، بينما تملك شركة Stratex-EMC، التابعة لـ”Oriole Resources” بالشراكة مع مستثمر محلي، الحصة المتبقية البالغة 41 في المائة.

وسيتركز البرنامج الجديد على تنفيذ ثلاثة آلاف متر من الحفر الماسي في منطقة Faré، التي تعد أبرز الأهداف الاستكشافية بالمشروع، إلى جانب إنجاز عشرة آلاف متر من الحفر في مواقع أخرى، في إطار جهود تهدف إلى تحسين الدراسات الجيولوجية وتحديد الإمكانات الحقيقية للمنطقة.

وكانت الدراسات الأولية المنجزة سنة 2021 قد قدرت الموارد المستنتجة للمشروع بحوالي 155 ألف أوقية من الذهب، فيما يسعى الشركاء حالياً إلى رفع الإمكانات الاستكشافية بإضافة ما يتراوح بين 380 ألفاً و650 ألف أوقية جديدة.

وفي ما يتعلق بتمويل البرنامج، أوضحت “Oriole Resources” أنها لن تشارك في تحمل تكاليف الحملة، وهو ما سيؤدي، وفق بنود اتفاقية الشراكة، إلى انخفاض تدريجي في حصتها داخل المشروع مقابل زيادة حصة مجموعة “مناجم” بحسب حجم الاستثمارات التي ستضخها في عمليات الاستكشاف.

ويأتي هذا المشروع ضمن خطة أوسع تعتمدها المجموعة المغربية لتوسيع نشاطها في مجال الذهب داخل إفريقيا، عبر تطوير مشاريع في السنغال والغابون وغينيا، مع التركيز على تحقيق التكامل بين أصولها المنجمية وتعزيز إنتاجها على المدى الطويل.

ويكتسب مشروع “سينالا” أهمية إضافية بفضل قربه الجغرافي من منجم “بوتو”، إذ لا تفصل بينهما سوى نحو 15 كيلومتراً، بينما ينتج المنجم حالياً في المتوسط نحو 160 ألف أوقية من الذهب سنوياً، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية استغلال البنية التحتية المشتركة مستقبلاً، وتحويل “سينالا” إلى منجم تابع يدعم إنتاج “بوتو” ويخفض تكاليف التشغيل.

ورغم أن هذا الخيار يبقى رهيناً بنتائج أعمال الاستكشاف المقبلة، فإن المشروع ينسجم مع الزخم الذي يشهده قطاع الذهب في السنغال، إلى جانب مناجم Sabodala-Massawa وBoto وMako، فضلاً عن مشاريع متقدمة أخرى مثل Douta وDiamba Sud وIbel South، في ظل تنامي جاذبية البلاد للاستثمارات التعدينية الإقليمية والدولية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى