اقتصاد المغربالأخبار

ملعب الحسن الثاني يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار العقاري بالمحمدية والمنصورية

تتجه المحمدية والمنصورية إلى تسجيل تحولات لافتة في سوق العقار، بالتزامن مع تقدم أشغال تشييد ملعب الحسن الثاني وما يرافق المشروع من أوراش لتطوير البنية التحتية والمرافق المحيطة. وبدأت هذه الدينامية تنعكس على مستويات أسعار بعض الشقق والمحلات التجارية، في ظل تنامي اهتمام المستثمرين بالمناطق القريبة من المنشأة الرياضية.

ويبدو أن الرهان على التحولات التي يمكن أن تشهدها المنطقة بعد اكتمال الملعب أصبح عاملاً مؤثراً في قرارات عدد من المتعاملين في السوق العقارية، حيث ارتفع الطلب على بعض العقارات القريبة من موقع المشروع، سواء من طرف الراغبين في السكن أو الباحثين عن فرص استثمارية.

ويربط مهنيون في القطاع جزءاً من هذا الإقبال بالتوقعات المرتبطة بالمشروع الرياضي، باعتباره منشأة كبرى من المنتظر أن تستقطب حركة مهمة عند دخولها حيز الاستغلال. وقد دفعت هذه التوقعات بعض ملاك العقارات إلى مراجعة أسعار العرض، خصوصاً بالنسبة للعقارات التي تتمتع بموقع قريب من الملعب أو من محاور البنية التحتية المرتبطة به.

وامتدت هذه الدينامية إلى العقارات المخصصة للأنشطة التجارية، إذ يترقب مستثمرون أن يؤدي ارتفاع حركة الأشخاص والزوار مستقبلاً إلى زيادة الطلب على المحلات والمساحات التجارية والخدماتية، ما يرفع من جاذبية هذا النوع من الأصول العقارية في محيط المشروع.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الأشغال، ما يعني أن التأثير الكامل للملعب على السوق العقارية لم يتضح بعد. فمع تقدم المشروع واقتراب موعد اكتماله، قد تتغير مستويات الطلب والأسعار بحسب وتيرة إنجاز الطرق والمرافق والخدمات التي ستواكب المنشأة الرياضية.

كما أن تطوير البنية التحتية المحيطة يمكن أن يلعب دوراً إضافياً في تعزيز جاذبية المحمدية والمنصورية، من خلال تحسين سهولة الوصول إلى المنطقة ورفع مستوى التجهيزات والخدمات المتوفرة بها، وهي عوامل عادة ما تؤثر في قرارات الاستثمار والاقتناء العقاري.

وفي المقابل، يظل تطور الأسعار مرتبطاً بتوازن العرض والطلب وبمدى تحول التوقعات الحالية إلى نشاط فعلي بعد افتتاح الملعب، خصوصاً أن السوق العقارية تستجيب لمجموعة من العوامل الاقتصادية والاستثمارية وليس للمشاريع الكبرى وحدها.

ومع استمرار الأشغال، تترقب السوق العقارية بالمحمدية والمنصورية المرحلة المقبلة لمعرفة ما إذا كانت الدينامية الحالية ستتواصل وتتوسع، وما إذا كان ملعب الحسن الثاني سيشكل بالفعل عاملاً طويل الأمد في إعادة رسم خريطة الاستثمار العقاري بالمنطقة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى