مشروع قانون المالية 2027 يضع تحسين دخل المتقاعدين ومواصلة الحوار الاجتماعي في صدارة الأولويات

تتجه الحكومة المغربية إلى جعل ملف تحسين أوضاع المتقاعدين وتعزيز الالتزامات المرتبطة بالحوار الاجتماعي من بين أبرز محاور مشروع قانون المالية لسنة 2027، وذلك وفق التوجيهات الواردة في المنشور التأطيري الذي وجهه رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى مختلف القطاعات الوزارية استعداداً لإعداد الميزانية المقبلة.
ويأتي إدراج هذه الملفات ضمن أولويات الحكومة في سياق مواصلة تنفيذ التعهدات الاجتماعية، حيث تسعى السلطة التنفيذية إلى إطلاق نقاشات جديدة بشأن عدد من القضايا العالقة التي تهم فئات مهنية وقطاعية مختلفة، مع التأكيد على أن الحوار الاجتماعي يشكل آلية أساسية للحفاظ على التوازنات الاجتماعية ومواكبة الإصلاحات الكبرى.
ويركز التوجه الحكومي على مواصلة تحسين القدرة الشرائية لفئات واسعة، خصوصاً المتقاعدين في القطاعين العام والخاص، من خلال البحث عن حلول تدعم مستوى دخلهم وتستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
وفي الجانب التشريعي، يتضمن التوجه العام لمشروع قانون المالية المقبل مواصلة تحديث الإطار القانوني والتنظيمي المرتبط بسوق الشغل، بما يهدف إلى تطوير منظومة العمل وتعزيز فعاليتها، إلى جانب إصلاح منظومة التكوين المهني حتى تكون أكثر انسجاماً مع حاجيات الاقتصاد الوطني ومتطلبات سوق الشغل.
كما تعتزم الحكومة مواصلة اعتماد مقاربة تشاركية عبر إشراك الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين في إعداد وتنفيذ هذه الإصلاحات، باعتبار أن التنسيق مع مختلف الشركاء يشكل عنصراً أساسياً لإنجاح السياسات العمومية.
ومن المرتقب أن يشكل قانون المالية لسنة 2027 محطة جديدة في مسار تنزيل ورش “الدولة الاجتماعية”، من خلال توجيه الموارد العمومية نحو دعم الفئات الأكثر ارتباطاً بالتحولات الاجتماعية، وتعزيز المكتسبات السابقة في مجالات الدخل والحماية الاجتماعية وتحسين ظروف العيش.




