مستثمرو وول ستريت يستعدون لموجة تقلبات جديدة في مؤشر إس آند بي 500

يترقب المستثمرون في أسواق الأسهم الأميركية مرحلة أكثر اضطراباً خلال الفترة المقبلة، مع تزايد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية التي قد تنهي حالة الهدوء النسبي التي سيطرت على مؤشر “إس آند بي 500” خلال الأشهر الماضية، وتدفع الأسهم للتحرك في اتجاهات أكثر تزامناً.
وبدأ عدد من المتداولين في تبني استراتيجية استثمارية تعرف باسم “التشتت العكسي”، والتي تقوم على الرهان على ارتفاع تقلبات المؤشر الرئيسي ككل، في مقابل انخفاض التقلبات الخاصة بأسهم الشركات الفردية. ويرى محللو “جولدمان ساكس” أن هذه الاستراتيجية قد تكون مناسبة للتعامل مع طبيعة الأسواق الحالية.
ويأتي هذا التوجه مع تراجع تأثير موسم إعلان نتائج الأعمال، الذي كان يركز اهتمام المستثمرين خلال الفترة الماضية على أداء الشركات وأرباحها، مقابل عودة التركيز على العوامل الاقتصادية الكبرى، مثل تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والخلافات داخل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن مسار الفائدة، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية.
وتشير بيانات بورصة شيكاغو إلى انخفاض توقعات التباين بين تحركات الأسهم الكبرى في مؤشر “إس آند بي 500” خلال ست من آخر سبع جلسات، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الارتباط الضمني بين أكبر 50 شركة مدرجة في المؤشر للأسبوع الثالث على التوالي.
وتعكس هذه المؤشرات، بحسب محللين، زيادة احتمالية تحرك الأسهم الأميركية بشكل جماعي بدلاً من تحرك كل سهم وفق عوامل خاصة به، وهو ما قد يرفع حساسية السوق تجاه الأخبار الاقتصادية والسياسية.
ورغم بقاء مؤشر التقلبات المتوقع “فيكس” دون مستوى 20 نقطة، وهو المستوى الذي يُنظر إليه عادة كحد فاصل بين الهدوء والاضطراب، فإن الطلب على أدوات التحوط من انخفاض الأسواق شهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال يوليو، مع زيادة إقبال المستثمرين على شراء عقود الخيارات الوقائية لحماية محافظهم من أي هبوط محتمل.




