الاقتصادية

مراهق أميركي يسحب دعواه ضد ميتا في قضية إدمان الأطفال

أسدل مراهق أميركي الستار على واحدة من أبرز القضايا القضائية المرتبطة بتأثير شبكات التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال، بعدما قرر سحب دعواه ضد شركة ميتا المالكة لفيسبوك وإنستغرام، قبل أيام قليلة من بدء المحاكمة التي كانت مرتقبة في ولاية كاليفورنيا.

وأعلن محامو المدعي، الأربعاء، أن موكلهم تراجع عن متابعة القضية، التي كانت تستعد للعرض أمام هيئة محلفين في لوس أنجليس يوم 27 يوليو، لتنتهي بذلك المواجهة القضائية دون الوصول إلى مرحلة المرافعات النهائية أو إصدار حكم.

وكانت ميتا قد أصبحت الطرف الوحيد المتبقي في القضية بعد أن توصلت شركات أخرى، من بينها يوتيوب وتيك توك وسناب شات، إلى اتفاقات تسوية سرية مع المدعي خلال الأسابيع الماضية.

وتعود القضية إلى مراهق من ولاية فلوريدا، تمت الإشارة إليه بالأحرف الأولى فقط “آر كيه سي”، حيث اتهم منصات التواصل الاجتماعي بالتسبب في أضرار نفسية نتيجة الاستخدام المفرط لها، مؤكداً أن تجربته مع هذه التطبيقات ساهمت في إصابته بالقلق والاكتئاب، إضافة إلى معاناته من أفكار انتحارية، وهي مشكلات لا يزال يتلقى علاجاً بشأنها.

وأوضح محامياه، راهول رافيبودي وإميلي جيفكوت، أن الهدف الأساسي من الدعوى لم يكن الحصول على تعويض مالي فقط، بل دفع شركات التكنولوجيا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية المستخدمين القاصرين.

وقال المحاميان في بيان إن موكله “دخل هذه العملية بهدف تحميل شركات التواصل الاجتماعي المسؤولية والمطالبة بتغييرات تحمي الشباب”، مضيفين أن نتائج القضية بشكل عام حققت تقدماً في هذا الاتجاه، قبل أن يقرر إنهاء النزاع بسبب صعوبة خوض محاكمة طويلة قد تمتد لأسابيع، والتركيز على مرحلة التعافي الشخصي.

من جانبها، أكدت ميتا أن القضية انتهت دون حصول المدعي على أي تعويض مالي، معتبرة أن القرار يؤكد، بحسب الشركة، قوة موقفها القانوني في مواجهة الدعاوى التي تراها غير مؤسسة.

وأضافت الشركة أن الأدلة التي قدمتها أظهرت أن استخدام المدعي لمنصتي فيسبوك وإنستغرام كان محدوداً لبضع دقائق يومياً فقط، مشيرة إلى أن معظم الحسابات المرتبطة به تم إنشاؤها بعد بدء التحضير لرفع الدعوى القضائية.

وكانت شركات التكنولوجيا الأخرى قد أنهت مواجهاتها القانونية مع المدعي عبر اتفاقات خاصة؛ إذ توصل يوتيوب إلى تسوية في يونيو، بينما أبرم كل من تيك توك وسناب شات اتفاقات مماثلة في يوليو.

وتأتي نهاية هذه القضية في وقت تواجه فيه ميتا وعدد من عمالقة التكنولوجيا عشرات الدعاوى القضائية في الولايات المتحدة، تتهم منصاتها بتصميم أنظمة تشجع على الاستخدام المفرط وتزيد من مخاطر التأثيرات النفسية السلبية لدى الأطفال والمراهقين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى