اقتصاد المغربالشركات

كوسومار تعزز شراكتها مع البحث العلمي لدعم التكوين والابتكار وتنمية الكفاءات

تتجه مجموعة كوسومار إلى توسيع استثماراتها في المعرفة والكفاءات، من خلال إرساء تعاون جديد مع مؤسسة البحث والتطوير والابتكار وعلوم المهندس، في خطوة تعكس تنامي اهتمام القطاع الخاص بربط احتياجات المقاولة بمخرجات التعليم والبحث العلمي.

وجرى توقيع اتفاقية الشراكة على هامش الجمع العام للمؤسسة، من طرف عماد غماد، المدير العام لمجموعة كوسومار، وأندري أزولاي، المستشار الملكي ورئيس المؤسسة، حيث يسعى الطرفان إلى وضع إطار عملي للتعاون يتيح تحويل المعرفة والبحث والتكوين إلى مشاريع ذات أثر اقتصادي واجتماعي.

وتغطي الاتفاقية مجموعة من المجالات، في مقدمتها التكوين والإدماج المهني، من خلال استقبال الطلبة داخل المجموعة، وإتاحة فرص للتدريب واكتساب الخبرة العملية، إلى جانب مواكبتهم خلال المراحل المختلفة التي تسبق ولوجهم إلى سوق العمل.

كما تفتح الشراكة المجال أمام تطوير التعاون في البحث العلمي والتطوير، عبر إطلاق برامج بحثية مشتركة وإنجاز مشاريع نهاية الدراسة وإعداد دراسات متخصصة ترتبط بالحاجيات الفعلية للمقاولة، بما قد يساهم في إنتاج حلول تقنية وابتكارات قابلة للتطبيق.

ويشمل الاتفاق أيضاً محور الابتكار وريادة الأعمال ونقل التكنولوجيا، من خلال دعم أصحاب الأفكار والمشاريع المبتكرة، وتنظيم مسابقات وفعاليات للهاكاثون، بما يوفر فضاءً لتجريب الحلول الجديدة وربط أصحاب المشاريع بالقطاع الصناعي.

ولا يغيب البعد الاجتماعي عن هذه المبادرة، إذ تتضمن الشراكة برامج تستهدف دعم وتمكين النساء والأشخاص في وضعية هشاشة، بما يعزز إدماج فئات أوسع في منظومة الابتكار والتكوين وخلق الفرص.

وفي إطار الرهان على تطوير الكفاءات بشكل مستدام، تتضمن الاتفاقية أيضاً العمل على إعداد برامج للتكوين المستمر لفائدة المواهب والمهنيين، إلى جانب توفير منح دراسية للطلبة والطاقات التي تمتلك مؤهلات واعدة.

وتعكس هذه الخطوة توجهاً لدى كوسومار نحو جعل الاستثمار في الرأسمال البشري والبحث والابتكار جزءاً من استراتيجيتها لتعزيز تنافسيتها، خصوصاً في ظل التحولات التي تعرفها القطاعات الصناعية والحاجة المتزايدة إلى كفاءات قادرة على مواكبة التطور التكنولوجي.

كما تبرز الشراكة أهمية توثيق العلاقة بين المقاولات والمؤسسات العلمية، ليس فقط لتسهيل إدماج الطلبة في سوق العمل، وإنما أيضاً لتحويل نتائج البحث العلمي إلى حلول عملية ومنتجات ومشاريع يمكن أن تخلق قيمة اقتصادية واجتماعية على المدى الطويل.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى