كوريا الجنوبية ترفع الفائدة إلى 3% لمواجهة ضغوط التضخم

اتخذ البنك المركزي في كوريا الجنوبية خطوة جديدة نحو تشديد السياسة النقدية، بعدما قرر رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي، في محاولة للحد من الضغوط التضخمية المتزايدة، بالتزامن مع استمرار قوة الاقتصاد مدفوعة بانتعاش قطاع أشباه الموصلات المرتبط بالطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأقر البنك رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس، ليرتفع إلى 3%، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2025، وجاء القرار متوافقًا مع توقعات الأسواق.
ويأتي التشديد النقدي في أعقاب ارتفاع التضخم الأساسي في يوليو إلى 2.6% على أساس سنوي، وهو أعلى معدل يسجل منذ ديسمبر 2023، ما دفع صناع السياسة النقدية إلى مواصلة التحرك لكبح ارتفاع الأسعار وإبقاء التضخم تحت السيطرة.
وأشار البنك المركزي إلى أن الاقتصاد الكوري الجنوبي يواصل التوسع بوتيرة أقوى من التقديرات السابقة، مدعومًا بصورة خاصة بالأداء القوي لقطاع أشباه الموصلات، الذي يستفيد من الطفرة العالمية في استثمارات الذكاء الاصطناعي.
ورغم تحسن النشاط الاقتصادي، حذر البنك من أن التضخم قد يظل فوق المستوى المستهدف لفترة ممتدة، ما يزيد الحاجة إلى مراقبة تطورات الأسعار قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية.
ويرى البنك أن مسار التضخم خلال الفترة المقبلة سيظل عرضة لعدد من المتغيرات، في مقدمتها أسعار النفط العالمية وتقلبات سعر الصرف، إلى جانب سرعة تعافي الطلب المحلي واتساع نطاق نمو الأجور.
ويضع قرار رفع الفائدة الاقتصاد الكوري أمام معادلة دقيقة، إذ تسعى السلطات إلى احتواء التضخم دون إضعاف الزخم الذي يكتسبه الاقتصاد من قطاع التكنولوجيا والصادرات.
ومن المتوقع أن تظل تحركات أسعار الطاقة والعملة المحلية وأداء الطلب الداخلي من أبرز العوامل التي سيأخذها البنك المركزي في الاعتبار عند تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.



