فيتش: تدهور الآفاق الائتمانية للولايات المتحدة تحت ضغط التوترات الجيوسياسية

أفادت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني بأن النظرة المستقبلية للجدارة الائتمانية للولايات المتحدة شهدت تراجعًا مع انطلاق الربع الثاني من عام 2026، في ظل تصاعد مجموعة من العوامل الضاغطة، أبرزها الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، إلى جانب الاضطرابات المتزايدة في قطاع البرمجيات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وذكرت الوكالة في تقرير صدر يوم الاثنين أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة من شأنه أن يفاقم التحديات الاقتصادية الكلية، عبر دفع معدلات التضخم إلى الارتفاع، والضغط على الأجور الحقيقية، وتشديد أوضاع التمويل، إضافة إلى إضعاف الطلب المحلي الكلي.
وفي إطار تقييمها للسيناريوهات المحتملة، أوضحت “فيتش” أنه في حال ارتفاع أسعار النفط إلى متوسط يبلغ 100 دولار للبرميل خلال العام الجاري، فإن النمو الاقتصادي الأمريكي قد يتباطأ ليصل إلى نحو 1.5% فقط، أي أقل بنحو 0.7% مقارنة بالتقديرات الأساسية للوكالة.
كما سلط التقرير الضوء على عامل جديد من المخاطر يتمثل في الاضطرابات التي يشهدها قطاع البرمجيات بفعل تسارع تطور الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن هذا التحول لا يقتصر تأثيره على الشركات التقنية فحسب، بل يمتد ليشمل الائتمان المؤسسي والأسواق الخاصة وآليات التمويل الهيكلي.
وترى “فيتش” أن هذه الاضطرابات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تمثل تحديًا طويل الأمد، من المرجح أن يستمر تأثيره لعدة سنوات قادمة، مما يضيف طبقة جديدة من عدم اليقين إلى المشهد الاقتصادي والمالي العالمي.




