سيتي بنك: اضطرابات الشرق الأوسط تهدد بتراجع حاد في مخزونات النفط العالمية

حذّر محللون في بنك “سيتي” من أن سوق النفط العالمي يواجه ضغوطًا قوية قد تؤدي إلى تراجع كبير في المخزونات الاستراتيجية من الخام والمشتقات، في حال استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لفترة أطول.
وأوضح البنك في تقرير حديث صدر الاثنين أن المخزونات العالمية قد تنخفض بنحو 1.7 مليار برميل إذا استمرت الاضطرابات لمدة شهرين إضافيين، ما يعكس حجم التأثير المحتمل على توازن العرض والطلب في الأسواق الدولية.
وأشار التقرير إلى أنه حتى في السيناريو الأكثر تفاؤلًا، والذي يفترض التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لتمديد وقف إطلاق النار خلال هذا الأسبوع، مع عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز واستقرار الإنتاج بحلول نهاية يونيو، فإن المخزونات العالمية ستظل مرشحة للتراجع بنحو 900 مليون برميل.
ويُفصّل “سيتي” هذا الرقم موضحًا أنه يشمل سحبًا فعليًا يقدَّر بـ500 مليون برميل تم تسجيله بالفعل، إضافة إلى نحو 400 مليون برميل أخرى مرشحة للخروج من المخزون نتيجة تأخر استئناف العمليات النفطية والاختناقات في سلاسل الإمداد، وهو ما قد يدفع المخزونات إلى أدنى مستوياتها منذ ثماني سنوات مع نهاية يونيو، حتى في حال انتهاء الأزمة قريبًا.
وفي سيناريو أكثر تشاؤمًا، حذّر التقرير من أن استمرار الاضطرابات لشهر إضافي فقط قد يرفع إجمالي السحب إلى نحو 1.3 مليار برميل، الأمر الذي قد ينعكس على الأسعار بدفع خام “برنت” إلى حدود 110 دولارات للبرميل خلال الربع الثاني، قبل أن يتراجع لاحقًا إلى نحو 80 دولارًا في الربع الرابع.
أما في حال امتداد التوترات لشهرين إضافيين، فإن حجم السحب قد يصل إلى 1.7 مليار برميل، وهو ما من شأنه أن يهبط بالمخزونات العالمية إلى أدنى مستوياتها في بيانات تمتد لأكثر من 25 عامًا، مع احتمال صعود أسعار النفط إلى ما يقارب 130 دولارًا للبرميل خلال الربع الثاني من العام.




