اقتصاد المغربالأخبار

عطل جديد يربك تشغيل “نور ورزازات 3”.. والمحطة خارج الخدمة حتى أكتوبر

دخلت محطة “نور ورزازات 3” مرحلة توقف جديدة، بعد رصد خلل تقني داخل منظومة التخزين الحراري أدى إلى تعليق خطط إعادة تشغيلها، في انتكاسة تعيد طرح تساؤلات حول تحديات تشغيل محطات الطاقة الشمسية المركزة المعتمدة على تقنية الأملاح المنصهرة.

وأفادت معطيات نشرها موقع “lenouvelliste” بأن فرق الصيانة اكتشفت صباح 22 يونيو، خلال عملية تفتيش روتينية سبقت إعادة تشغيل المحطة، انخفاضًا غير مألوف في مستوى الأملاح المنصهرة داخل الخزان الحراري الجنوبي، بالتزامن مع تسجيل ارتفاع موضعي في درجات الحرارة أسفل الخزان وعند منطقة الأساسات، وهو ما أكد وجود تسرب استدعى وقف إجراءات إعادة التشغيل بشكل فوري.

وبحسب البيانات التقنية، فإن مراجعة سجلات التشغيل الخاصة بالشهرين اللذين سبقا الحادث لم تكشف عن أي مؤشرات غير اعتيادية، إذ ظلت قيم الضغط ودرجات الحرارة ومعدلات التدفق والاهتزاز ضمن الحدود التشغيلية الطبيعية، دون تسجيل أي إنذارات أو إشارات تنذر بحدوث الخلل.

ومن المنتظر أن تبقى المحطة متوقفة إلى غاية نهاية شهر أكتوبر المقبل، لإتاحة المجال أمام الخبراء لإجراء الفحوصات الهندسية اللازمة واستكمال أعمال الإصلاح، مع التأكيد على اعتماد جميع تدابير السلامة لحماية العاملين والحفاظ على سلامة التجهيزات.

وتعتمد “نور ورزازات 3” على نظام تخزين حراري يستخدم الأملاح المنصهرة للاحتفاظ بالطاقة المجمعة خلال ساعات النهار وإعادة توظيفها في إنتاج الكهرباء بعد غروب الشمس، وهي تقنية توفر مرونة في تزويد الشبكة بالطاقة، لكنها تتطلب تشغيل المعدات في درجات حرارة مرتفعة، ما يزيد من تعقيد الجوانب الهندسية المرتبطة بالخزانات المعدنية.

وتتركز التحقيقات الجارية على تحديد الأسباب الدقيقة للتسرب، مع فرضية ترجح أن تكون الفوارق في التمدد الحراري بين مكونات الخزان قد أثرت على سلامة الصفائح المعدنية أو نقاط اللحام، الأمر الذي أدى إلى ظهور هذا الخلل.

ويعيد الحادث إلى الأذهان التوقف الكبير الذي عرفته المحطة في فبراير 2024، عندما تسبب تسرب مماثل للأملاح المنصهرة في خروجها من الخدمة لمدة قاربت 14 شهرًا، قبل أن تستأنف إنتاج الكهرباء في أبريل 2025.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى