اقتصاد المغربالأخباربورصة الدار البيضاء

عروض مشبوهة عبر واتساب تستغل اسم بورصة الدار البيضاء للإيقاع بالضحايا

تتسع دائرة التحذيرات من أساليب الاحتيال الرقمي التي تستغل تطبيقات المراسلة الفورية لاستدراج المستخدمين، بعدما برزت خلال الفترة الأخيرة اتصالات ورسائل مجهولة المصدر عبر «واتساب» تحمل عروضاً مغرية مرتبطة بالتكوين والاستشارات، قبل أن تتحول المحادثات في بعض الحالات إلى محاولة للحصول على بيانات شخصية أو معلومات مالية.

وتبدأ هذه الأساليب عادة برسالة تبدو مهنية، تتضمن اقتراحاً للمشاركة في دورة تدريبية أو الاستفادة من خدمة استشارية، بما يوحي بأن الأمر يتعلق بفرصة تجارية أو مهنية عادية.

غير أن مصدر الاتصال يظل في كثير من الحالات مجهولاً، كما قد يتم استعمال أرقام مختلفة لإعادة التواصل مع الشخص المستهدف، وهو ما يرفع من مستوى الشكوك حول هوية الجهة الحقيقية التي تقف وراء العرض.

وتكشف هذه الممارسات عن تطور واضح في طرق الاحتيال الإلكتروني، إذ لم يعد المحتال يعتمد بالضرورة على رسائل مباشرة تطلب المال، وإنما أصبح يلجأ إلى بناء قدر من الثقة مع الضحية عبر تقديم خدمات تبدو مشروعة، قبل الانتقال تدريجياً إلى طلب معطيات شخصية، أو معلومات مرتبطة بالحسابات البنكية، أو مبالغ مالية تحت مبررات مختلفة.

ويصبح التعامل مع هذه الاتصالات أكثر حساسية عندما يتعلق الأمر بعروض تدّعي ارتباطها بالاستثمار أو الأسواق المالية أو الاستشارات الاقتصادية، خصوصاً في ظل الاهتمام المتزايد بالاستثمار في الأسهم وتطور نشاط بورصة الدار البيضاء. فاستعمال أسماء المؤسسات والأسواق المالية أو تقديم عروض استثمارية غير موثقة قد يمنح محاولات الاحتيال غطاءً مهنياً يوهم المستخدم بوجود جهة مالية حقيقية خلف التواصل.

ومن أبرز المؤشرات التي تستدعي الحذر، تلقي عرض غير متوقع من رقم مجهول، أو وجود استعجال في اتخاذ القرار، أو تقديم وعود بعوائد أو فرص استثنائية، إضافة إلى طلب تحويل الأموال أو مشاركة وثائق ومعطيات حساسة قبل التأكد من هوية الجهة المرسلة.

وينصح في مثل هذه الحالات بعدم الدخول في نقاش مطول مع المرسل، وعدم الضغط على الروابط المرفقة أو تحميل الملفات غير الموثوقة، إلى جانب الامتناع عن مشاركة كلمات المرور أو الرموز السرية أو المعلومات البنكية وأي بيانات يمكن استغلالها للوصول إلى الحسابات الشخصية.

كما يظل التحقق المستقل من هوية الجهة التي تقدم العرض خطوة أساسية، وذلك بالبحث عن موقعها الرسمي وبيانات الاتصال المعتمدة، والتأكد من وجودها القانوني وطبيعة الخدمات التي تقدمها، بدلاً من الاكتفاء بالمعلومات التي يقدمها الشخص عبر «واتساب».

وفي حال تكررت الاتصالات من أرقام مختلفة أو تضمنت المحادثة طلبات مالية أو معلومات حساسة، فمن الأفضل حظر الأرقام المعنية والإبلاغ عنها عبر التطبيق، مع الاحتفاظ بالرسائل ولقطات المحادثات باعتبارها معطيات قد تكون مفيدة في حال تقديم بلاغ إلى الجهات المختصة.

وتؤكد هذه الوقائع أن تطور الخدمات الرقمية وتوسع استخدام تطبيقات التواصل يفرضان مستوى أعلى من اليقظة، خصوصاً بعدما أصبحت عمليات الاحتيال تستند إلى أساليب أكثر إقناعاً وتستغل مفردات مرتبطة بالتكوين والاستثمار والأعمال والخدمات الاستشارية.

وبالتالي، فإن وجود عرض مهني أو مالي جذاب لا يعني بالضرورة أنه صادر عن جهة موثوقة، إذ تظل هوية المرسل ومصدر العرض وإمكانية التحقق منه بشكل مستقل أهم العناصر التي ينبغي التأكد منها قبل تقديم أي معلومات أو إجراء أي تحويل مالي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى