العملات الرقميةالعملات المشفرة

ضغوط السوق تدفع الريبل للتراجع وسط انحسار شهية المستثمرين للمخاطرة

واصلت عملة الريبل (XRP) تسجيل خسائر خلال تعاملات الخميس، متراجعة إلى ما دون مستوى 1.20 دولار، في ظل موجة من الحذر تسيطر على أسواق الأصول الرقمية وتراجع إقبال المستثمرين على المخاطرة. ورغم هذا التراجع، لا يزال مستوى 1.16 دولار يشكل منطقة دعم رئيسية تراقبها الأسواق عن كثب.

وجاء هذا الأداء بعد أن فقدت العملة الزخم الصعودي الذي دفعها مطلع الأسبوع إلى حدود 1.28 دولار، حيث فشلت في مواصلة الارتفاع، ما أدى إلى زيادة عمليات جني الأرباح وتراجع معنويات المتعاملين.

وتواجه العملات المشفرة بشكل عام ضغوطاً متزايدة نتيجة استمرار المخاوف المرتبطة بالسياسة النقدية الأمريكية. فقد عززت التصريحات الأخيرة الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي التوقعات بإبقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مع استمرار التركيز على احتواء التضخم وإعادته إلى المستويات المستهدفة.

كما أعادت الأسواق تسعير احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال عام 2026، بعد أن أظهرت مواقف مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تمسكاً بأولوية استقرار الأسعار، الأمر الذي انعكس سلباً على الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات الرقمية.

وفي الوقت نفسه، تلاشت تدريجياً المكاسب التي حققتها السوق المشفرة عقب التحسن المؤقت في المعنويات العالمية إثر الإعلان عن اتفاق لوقف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، لتعود المخاوف الاقتصادية إلى الواجهة من جديد.

وتعكس مؤشرات السوق حالة القلق المتزايدة بين المستثمرين، حيث انخفض مؤشر “الخوف والطمع” إلى 15 نقطة ضمن نطاق “الخوف الشديد”، مقارنة بـ22 نقطة في الجلسة السابقة، ما يشير إلى استمرار الحذر وتراجع الرغبة في بناء مراكز استثمارية جديدة خلال المدى القريب.

على صعيد الاستثمار المؤسسي، شهدت الصناديق المتداولة المرتبطة بعملة الريبل تباطؤاً ملحوظاً في النشاط، بعدما توقفت التدفقات المالية الجديدة خلال تداولات الأربعاء، في إشارة إلى فتور الطلب من جانب المستثمرين الكبار عقب أيام من التدفقات المحدودة.

وكانت هذه الصناديق قد استقطبت نحو 3 ملايين دولار في بداية الأسبوع، قبل أن ترتفع التدفقات إلى 5 ملايين دولار في اليوم التالي، إلا أن توقفها لاحقاً يعكس حالة الترقب التي تسود أوساط المؤسسات الاستثمارية.

وفي سوق المشتقات، تراجعت قيمة العقود المفتوحة الخاصة بالريبل إلى 2.66 مليار دولار، مقابل 2.79 مليار دولار في الجلسة السابقة، وهو ما يعكس انخفاض حجم المراكز النشطة وتراجع استعداد المتداولين لتحمل مخاطر إضافية.

ويرى مراقبون أن استمرار ضعف النشاط في أسواق العقود الآجلة يعكس تراجع الثقة في الأداء القريب للعملة، مع ميل العديد من المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على السوق وإغلاق مراكزهم المفتوحة، ما يزيد من الضغوط البيعية ويحد من فرص التعافي السريع للريبل في الأجل القصير.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى