ضغوط الذكاء الاصطناعي تهوي بسهم سوفت بنك بأكبر خسارة يومية منذ يونيو

تلقى سهم مجموعة «سوفت بنك» ضربة قوية خلال تعاملات بورصة طوكيو، اليوم الاثنين، مسجلاً أكبر تراجع يومي له منذ أواخر يونيو، وسط تصاعد المخاوف بشأن المخاطر المرتبطة بالتوسع المتسارع في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وجاءت موجة البيع عقب تصريحات أطلقها رئيسا شركتي «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، دعوا فيها إلى التمهل في وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في ظل المخاوف المرتبطة بالسلامة والتداعيات المحتملة للتوسع السريع في هذه التكنولوجيا.
وأعاد هذا التطور تسليط الضوء على استراتيجية «سوفت بنك» الاستثمارية، التي راهنت بقوة على الذكاء الاصطناعي وضخت مليارات الدولارات في شركات ومشاريع مرتبطة بالقطاع، في وقت تعتمد فيه المجموعة أيضاً على الاقتراض لتمويل جزء من توسعاتها الاستثمارية.
ويثير هذا التوجه مخاوف متزايدة بين المستثمرين بشأن حجم المخاطر التي قد تواجه المجموعة، خاصة في ظل تمسك مؤسسها ورئيسها ماسايوشي سون بتفاؤله الكبير تجاه مستقبل الذكاء الاصطناعي، رغم التحذيرات المتزايدة من احتمال تشكل فقاعة في هذا القطاع.
وخلال السنوات الأخيرة، أطلق سون مجموعة من المبادرات والاستثمارات الضخمة التي تستهدف الاستفادة من النمو المتوقع للذكاء الاصطناعي، واضعاً «سوفت بنك» في قلب موجة الإنفاق العالمية على هذه التكنولوجيا.
وتُعد المجموعة اليابانية من أبرز المستثمرين في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«شات جي بي تي»، ومن المنتظر أن يقترب إجمالي استثمارات «سوفت بنك» فيها من 65 مليار دولار بحلول أكتوبر المقبل، ما يعكس حجم الرهان الذي وضعته المجموعة على مستقبل الذكاء الاصطناعي.
وفي بورصة طوكيو، تراجع سهم «سوفت بنك» بنسبة 11.36% إلى 5795 يناً، ما يعادل نحو 37.62 دولار، بعدما بلغت خسائره في وقت سابق أكثر من 13%.
ويعكس هذا التراجع حساسية المستثمرين تجاه أي مؤشرات قد تؤثر في مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت أصبحت فيه «سوفت بنك» واحدة من أكثر الشركات انكشافاً على موجة الاستثمارات الضخمة التي يشهدها هذا القطاع.




