صندوق النقد الدولي يخفض توقعات النمو العالمي في 2026 وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

في أحدث تقييماته للاقتصاد العالمي، أعلن صندوق النقد الدولي عن مراجعة هبوطية لتوقعاته للنمو خلال عام 2026، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعودة الضغوط التضخمية إلى الواجهة.
وأوضح الصندوق، في تقرير صدر الثلاثاء، أن الاقتصاد العالمي مرشح للنمو بنسبة 3.1% خلال 2026، أي أقل بنحو 0.2 نقطة مئوية مقارنة بالتقديرات السابقة، ما يعكس تزايد حالة عدم اليقين وتأثيرات الصراع الدائر في المنطقة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
ورغم أن الاقتصاد العالمي أظهر خلال العام الماضي قدرة نسبية على الصمود أمام التوترات التجارية، فإن اندلاع الحرب في الشرق الأوسط يمثل اختبارًا جديدًا لهذا التوازن الهش، حيث يتوقع الصندوق أن يسجل النمو العالمي تحسنًا طفيفًا إلى 3.2% في 2027.
وفي تحليله لمسار المرحلة المقبلة، قدم الصندوق ثلاثة سيناريوهات محتملة، ترتبط بشكل مباشر بتطورات النزاع. ففي حال استمرار الحرب وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تقارب 100 دولار للبرميل، قد يتراجع النمو العالمي إلى 2.5% خلال 2026. أما في السيناريو الأكثر تشاؤمًا، مع تصعيد أكبر في النزاع، فقد يهبط النمو إلى حدود 2%، ما ينذر بتباطؤ اقتصادي واسع النطاق.
كما حذر التقرير من عودة قوية للتضخم، حيث قد تتجاوز معدلاته عالميًا مستوى 6% في أسوأ السيناريوهات، مقارنة بنحو 4.4% في السيناريو الأساسي، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.
وعلى صعيد الاقتصاد الأمريكي، خفّض الصندوق توقعاته للنمو خلال 2026 إلى 2.3% بدلًا من 2.4% في تقديرات سابقة، في حين عدّل توقعاته لعام 2027 بشكل طفيف نحو الارتفاع إلى 2.1%، ما يعكس استمرار حالة الحذر في أكبر اقتصاد في العالم وسط بيئة عالمية مضطربة.
توقعات صندوق النقد للنمو الاقتصادي في بعض الدول والمناطق (مارس 2026) | ||
المنطقة/ الدولة | عام 2026 (%) | عام 2027 (%) |
العالم | 3.1 | 3.2 |
السعودية | 3.1 | 4.5 |
الولايات المتحدة | 2.3 | 2.1 |
منطقة اليورو | 1.1 | 1.2 |
اليابان | 0.7 | 0.6 |
المملكة المتحدة | 0.8 | 1.3 |
كندا | 1.5 | 1.9 |
الصين | 4.4 | 4.0 |
الهند | 6.5 | 6.5 |
روسيا | 1.1 | 1.1 |
البرازيل | 1.9 | 2.0 |




