شركة كيه جي إتش إم البولندية تراهن على التعدين بالمغرب لتقليص تكاليف الإنتاج

تتجه شركة “كيه جي إتش إم” البولندية، المصنفة ضمن أكبر منتجي النحاس في أوروبا، إلى توسيع حضورها الاستثماري في قطاع التعدين عبر خطة جديدة تستهدف تطوير مشاريع في أوروبا والمغرب، في إطار استراتيجية تقوم على تقريب مصادر المواد الأولية من مواقع الإنتاج الصناعي داخل بولندا.
وتركز هذه الاستراتيجية على تقليص تكاليف النقل وخفض البصمة الكربونية الناتجة عن سلاسل الإمداد، خاصة في ظل التحولات العالمية نحو معادن أكثر استدامة مرتبطة بالانتقال الطاقي.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي للشركة، ريميجوش باشكيفيتش، أن المغرب بات يحظى بأهمية متزايدة ضمن توجهات المجموعة، بالنظر إلى موقعه الجغرافي الاستراتيجي الذي يسمح بتقريب مصادر الخام من منشآت الصهر والمعالجة البولندية، وهو ما من شأنه تعزيز كفاءة الإنتاج وتقوية أمن التزود بالمواد الأولية.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب توقيع الشركة مؤخرًا مذكرة تفاهم مع كل من المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن بالمغرب ومجموعة “مناجم”، بهدف تطوير التعاون في مجالات الاستكشاف المعدني وتوسيع الشراكات الاستثمارية داخل قطاع التعدين المغربي.
على صعيد موازٍ، يواصل المغرب ترسيخ موقعه كأحد الفاعلين الإقليميين الصاعدين في قطاع المعادن الاستراتيجية، خاصة تلك المرتبطة بسلاسل إنتاج البطاريات والتكنولوجيا النظيفة على المستوى العالمي. وفي هذا الإطار، أطلقت السلطات المغربية نظامًا رقميًا جديدًا لتدبير وتسجيل رخص التعدين، في خطوة ترمي إلى تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية الكبرى في هذا القطاع الحيوي.



