Ad
اقتصاد المغربالأخبار

عمالقة الصناعة السويدية يستكشفون فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة بالمغرب

في مؤشر جديد على تنامي الاهتمام الأوروبي بالسوق المغربية، قام وفد يضم شركات ومؤسسات سويدية بارزة بزيارة عمل إلى المملكة استمرت يومين، بهدف استكشاف فرص استثمارية في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقات المتجددة، والتنقل النظيف، والبنيات التحتية المقاومة للتغيرات المناخية.

وتندرج هذه الزيارة ضمن مبادرة تنظمها وكالة “Business Sweden”، وهي هيئة حكومية-خاصة مكلفة بترويج الصادرات والاستثمارات السويدية، وتعمل في إطار شبكة “Team Sweden”، بما يعكس توجهًا نحو بناء شراكات طويلة الأمد مع الأسواق ذات الإمكانات العالية.

ويحظى المغرب بمكانة متقدمة في استراتيجية الشركات السويدية، باعتباره بوابة رئيسية نحو شمال إفريقيا، مستفيدًا من دينامية استثمارية متسارعة في مجالات الطاقة المتجددة، والنقل السككي، وصناعة الطيران، وتطوير البنيات التحتية، وهي قطاعات تتطلب حلولًا تكنولوجية متقدمة تتميز بها الشركات السويدية.

وضم الوفد أسماء وازنة في الصناعة والتكنولوجيا مثل Systemair وVolvo وAlstom وVossloh وHitachi Energy وGreenpipe وLinxon وViking Analytics، إلى جانب مؤسسات تمويل وتنمية مثل EKN وSEK وSwedfund. وتركزت أجندة الزيارة على بحث إمكانية إدماج هذه الشركات في المشاريع المغربية الكبرى، سواء كموردين أو شركاء استراتيجيين، عبر التعاون مع القطاع العام وشركات المرافق ومجموعات البناء.

واستهدفت هذه البعثة بشكل خاص مشاريع قائمة أو مستقبلية يمكن للتكنولوجيا الإسكندنافية أن تضيف فيها قيمة مضافة، خصوصًا في قطاع الطاقات المتجددة الذي يشكل أحد أعمدة الاستراتيجية الطاقية للمغرب.

وفي هذا الإطار، يواصل المغرب تعزيز طموحاته لرفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52 في المائة من مزيج الكهرباء بحلول عام 2030، ما يجعله سوقًا واعدًا للشركات المتخصصة في الحلول المستدامة والتقنيات الخضراء.

ورغم هذا التقارب المتزايد، تكشف الأرقام عن اختلال في الميزان التجاري بين البلدين، حيث بلغت الصادرات المغربية نحو السويد حوالي 2 مليار درهم خلال سنة 2025، مقابل واردات بقيمة 4.6 مليارات درهم، أي بنسبة تغطية لا تتجاوز 44.5 في المائة.

وتشير المعطيات إلى أن المبادلات الثنائية ما تزال يغلب عليها طابع غير متكافئ، إذ تصدر السويد معدات وتكنولوجيات متقدمة، بينما يركز المغرب على تصدير المنتجات المصنعة وبعض المواد الأولية.

وعلى مستوى الاستثمارات الأجنبية المباشرة، سجل المغرب سنة 2023 تدفقات بلغت 34.6 مليار درهم، مع تراجع مقارنة بالسنة السابقة، في وقت تشهد فيه الاستثمارات المغربية بالخارج منحى تصاعديًا.

ويعكس هذا المشهد الاقتصادي تحولًا تدريجيًا في طبيعة الشراكات بين البلدين، حيث يتعزز الحضور الصناعي السويدي في المغرب، مع انتقال التعاون من منطق التجارة التقليدية إلى شراكات أعمق تتمحور حول الصناعة، خاصة في مجالات الطاقة النظيفة والبنيات التحتية الحديثة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى