سوق العمل الأمريكي يفاجئ الأسواق بتراجع قياسي في طلبات إعانة البطالة

واصل سوق العمل في الولايات المتحدة إظهار قدرته على الصمود أمام الضغوط الاقتصادية، بعدما سجلت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية تراجعاً حاداً خلال الأسبوع المنتهي في 18 يوليوز، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1969، في مؤشر يعكس استمرار قوة سوق الشغل رغم حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد الأمريكي.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية الصادرة يوم الخميس، أن عدد الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بلغ 187 ألف طلب فقط، بانخفاض قدره 22 ألف طلب مقارنة بالأسبوع السابق الذي تمت مراجعته إلى 209 آلاف طلب.
وجاء هذا الأداء مخالفاً لتوقعات المحللين الذين كانوا يترقبون ارتفاع الطلبات إلى حدود 212 ألف طلب، ما يعكس استمرار محدودية عمليات تسريح العمالة داخل الشركات الأمريكية.
وتعتبر طلبات إعانة البطالة الأسبوعية من أبرز المؤشرات السريعة التي تعتمد عليها الأسواق والاقتصاديون لتقييم وضعية سوق العمل، إذ تقدم صورة شبه فورية حول حجم التسريحات ومستوى الطلب على اليد العاملة.
كما كشفت البيانات عن تراجع متوسط عدد الطلبات خلال أربعة أسابيع، وهو المؤشر الأقل تأثراً بالتقلبات الأسبوعية، إلى 207.5 آلاف طلب، مقابل 214.75 ألفاً في الأسبوع السابق، بانخفاض قدره 7.25 آلاف طلب.
في المقابل، استقر عدد المستفيدين من تأمين البطالة عند حوالي 1.796 مليون شخص، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً مقارنة بـ1.798 مليون مستفيد في الأسبوع السابق، وبعيداً عن مستوى 1.941 مليون المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ويعزز هذا التحسن استمرار الرهان على متانة الاقتصاد الأمريكي، في وقت تترقب فيه الأسواق قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية، خصوصاً في ظل استمرار مراقبة مؤشرات التضخم وسوق العمل قبل أي تحركات جديدة بشأن أسعار الفائدة.




