اقتصاد المغرب

سوق السندات المغربي يسجل ارتفاعاً في العائدات وسط ترقب قرار بنك المغرب

يشهد سوق السندات المغربي تحركات صعودية في مستويات العائد، في وقت يترقب فيه المستثمرون التطورات المرتبطة بالسياسة النقدية لبنك المغرب، وسط استمرار استقرار سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي.

وأفاد مركز أبحاث التجاري غلوبال ريسيرش بأن سوق السندات الأولية اتخذ منحى تصاعدياً خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 10 شتنبر الجاري، مع تسجيل ارتفاعات متفاوتة في عائدات أدوات الدين.

وأوضح المركز، في أحدث مذكراته ضمن سلسلة Weekly Hebdo Taux – Fixed Income، أن عائد السندات ذات أجل خمس سنوات ارتفع بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 2.95 في المائة.

وامتد الاتجاه التصاعدي كذلك إلى عائدات الاستحقاقات على مستوى السوق الثانوية، التي سجلت بدورها زيادة بلغت 7 نقاط أساس بالنسبة لشريحة الآجال المتوسطة، في ظل استمرار إعادة تسعير أدوات الدين وفق تطورات السوق وتوقعات المستثمرين.

وعلى مستوى سوق المناقصات، جمعت الخزينة خلال جلسة المناقصة الثانية لشهر شتنبر 2026 ما يقارب 3.7 مليارات درهم، مقابل طلبات اكتتاب بلغت حوالي 6.5 مليارات درهم، وهو ما يعادل معدل استجابة في حدود 58 في المائة.

واقتصرت التعبئة خلال هذه الجلسة على سندات ذات أجل خمس سنوات ضمن السوق الأولية، في وقت واصلت فيه الخزينة اللجوء إلى السوق لتغطية احتياجاتها التمويلية وفق ظروف الطلب ومستويات العائد السائدة.

وباحتساب العمليات المنجزة منذ بداية شتنبر، بلغت المبالغ التي عبأتها الخزينة عبر سوق المناقصات نحو 6 مليارات درهم، مقابل طلب إجمالي ناهز 10.5 مليارات درهم، ليستقر بذلك معدل الاستجابة عند 58 في المائة.

ويرى محللو التجاري غلوبال ريسيرش أن أنظار المستثمرين تتجه بشكل خاص إلى الاجتماع المقبل لمجلس بنك المغرب، بالنظر إلى تأثير قرارات السياسة النقدية على مسار أسعار الفائدة وعائدات السندات.

ويأتي ذلك في ظل استمرار سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المائة منذ مارس 2025، بعدما خضع للخفض بمجموع 75 نقطة أساس خلال مرحلة سابقة من التيسير النقدي.

ومن شأن القرار المرتقب لبنك المغرب أن يشكل عاملاً مهماً في تحديد اتجاه سوق السندات خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع مراقبة المستثمرين لتطورات التضخم والنشاط الاقتصادي وظروف السيولة، وهي عوامل من شأنها التأثير في كلفة التمويل ومستويات العائد في السوقين الأولية والثانوية.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى