سورينام تقترب من دخول نادي منتجي النفط مع مشروع بحري بقيمة 12 مليار دولار

تقترب سورينام من تحقيق تحول كبير في قطاع الطاقة، مع استعدادها لبدء إنتاج النفط والغاز من مياهها البحرية لأول مرة، بعدما أعلنت شركة النفط الحكومية «ستاتسولي» أن مشروع «جران مورجو» يتجه إلى دخول مرحلة الإنتاج في منتصف عام 2028، باستثمارات تصل إلى 12 مليار دولار.
وقال رئيس «ستاتسولي» أناند جاجيسار، السبت، إن شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية وشركاءها في المشروع يمضون قدماً وفق الجدول المخطط، خلال فعالية أقيمت في العاصمة باراماريبو، مؤكداً أن المشروع يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير موارد الطاقة البحرية التي تزخر بها البلاد.
واعتبر جاجيسار أن المشروع لا يقتصر على تطوير منشأة لإنتاج الطاقة، بل يمثل بداية مرحلة جديدة في تاريخ سورينام، التي تسعى إلى استثمار اكتشافاتها النفطية والغازية البحرية وتحويلها إلى مصدر رئيسي للإيرادات والنمو الاقتصادي.
وتراهن سورينام على تكرار تجربة جارتها غيانا، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز قصص النمو في صناعة النفط العالمية، مدفوعة باكتشافات بحرية ضخمة جذبت شركات الطاقة الدولية إلى المنطقة.
ورغم اكتشاف كميات كبيرة من النفط والغاز في المياه الإقليمية لسورينام منذ عام 2019، لم تتمكن البلاد حتى الآن من تسجيل أول إنتاج تجاري من مواردها البحرية، ما يجعل مشروع «جران مورجو» نقطة تحول رئيسية بالنسبة إلى قطاع الطاقة المحلي.
وقدرت شركة «وود ماكنزي» في عام 2024 حجم الموارد المكتشفة في سورينام بأكثر من 2.4 مليار برميل من النفط والسوائل النفطية، إلى جانب أكثر من 12.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، ما يعكس حجم الإمكانات التي يمكن أن تدخل مرحلة التطوير خلال السنوات المقبلة.
من جهته، قال باتريك بوياني، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، إن الشركات المشاركة في تطوير المشروع، وهي «توتال إنرجيز» و«ستاتسولي» و«إيه.بي.إيه كورب»، أنفقت حتى الآن نحو نصف إجمالي الاستثمارات المخصصة للمشروع.
ويعكس تقدم الإنفاق انتقال «جران مورجو» إلى مراحل متقدمة من التطوير، في وقت تستعد فيه الشركات المعنية لاستكمال البنية التحتية اللازمة لبدء الإنتاج في الموعد المستهدف.
ويكتسب المشروع أهمية إضافية باعتباره أول حقل نفطي يجري تطويره ضمن الموارد البحرية الواسعة التي تمتلكها سورينام، ما يجعله اختباراً رئيسياً لقدرة البلاد على الانتقال من مرحلة الاستكشاف والاكتشافات إلى الإنتاج التجاري.
وفي حال الالتزام بالجدول الزمني المعلن، ستدخل سورينام منتصف عام 2028 مرحلة جديدة في قطاع الطاقة، مع بدء إنتاج النفط والغاز البحري وفتح الباب أمام تطوير اكتشافات أخرى وتعزيز حضور البلاد على خريطة منتجي الطاقة في أميركا الجنوبية.




