رهانات الخيارات تشعل التفاؤل بأسهم التكنولوجيا الكبرى وسط ترقب نتائج الشركات العملاقة

تتجه أنظار المستثمرين في وول ستريت إلى موسم نتائج الأعمال الحالي وسط موجة من التفاؤل تجاه أسهم أكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية، بعدما كشفت بيانات سوق الخيارات عن ارتفاع كبير في رهانات المتداولين على تحقيق أداء قوي لـ “العظماء السبعة”، ما قد يدعم استمرار صعود الأسهم نحو مستويات قياسية جديدة.
وأظهر تحليل لحركة المستثمرين في سوق الخيارات، بالاعتماد على مؤشر “ريسك ديكس – RiskDex” الذي طورته شركة “نيشنز إندكسز”، أن الطلب على عقود الشراء يفوق بشكل واضح الإقبال على عقود البيع بالنسبة لعدد من أبرز أسهم التكنولوجيا المدرجة ضمن مؤشر “إس آند بي 500”.
ويعتمد المؤشر على قياس توجهات المستثمرين في سوق المشتقات، من خلال مقارنة حجم التداول على خيارات الشراء والبيع، إلى جانب تقييم هذه المستويات مقابل تحركات الأسهم خلال الفترة الماضية، بهدف تحديد درجة التفاؤل أو الحذر السائدة في الأسواق.
وجاء سهما ميتا ومايكروسوفت في صدارة قائمة الشركات التي تشهد أعلى مستويات الثقة من جانب المتداولين، فيما تبعتهما أسهم أمازون وتسلا وإيه إم دي، وسط توقعات بأن تعكس نتائجها الفصلية قوة الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والإعلانات الرقمية.
وأشار التحليل إلى أن الإقبال على عقود الشراء الخاصة بأسهم ميتا ومايكروسوفت وصل إلى مستويات تعد من بين أعلى 10% مقارنة بالأنماط التاريخية لتداولاتها خلال الاثني عشر شهراً الماضية، ما يعكس حجم الرهانات الإيجابية على أداء الشركتين.
لكن هذا التفاؤل المرتفع يحمل في الوقت نفسه بعض المخاطر، إذ حذر سكوت نيشنز، رئيس شركة “نيشنز إندكسز”، من أن الأسواق قد تكون رفعت سقف التوقعات إلى مستويات مبالغ فيها، موضحاً أن المستثمرين باتوا يتعاملون مع نتائج هذه الشركات وكأنها يجب أن تكون مثالية.
وأضاف أن أي نتائج لا ترقى إلى التوقعات المرتفعة قد تؤدي إلى رد فعل سلبي في الأسواق، خصوصاً بعد الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم التكنولوجيا خلال الفترة الماضية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي.
ويترقب المستثمرون خلال الأسابيع المقبلة نتائج كبرى شركات التكنولوجيا، باعتبارها اختباراً حاسماً لقدرة القطاع على مواصلة قيادة مكاسب الأسهم الأمريكية، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الأرباح المستقبلية قادرة على تبرير التقييمات المرتفعة الحالية.




