دويتشه بنك: اليابان قد تعيد ترتيب أولوياتها المالية وتركز على السيطرة على عوائد السندات

تتجه اليابان إلى تغيير نهجها في إدارة الأسواق المالية، إذ يرى دويتشه بنك أن الحكومة قد تنتقل من التركيز على دعم قيمة الين إلى تبني سياسة أكثر اهتماماً بالتحكم في عوائد السندات الحكومية، بهدف تحقيق التوازن بين خطط تعزيز النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار المالية العامة.
وقالت ماليكا ساشديفا، الخبيرة الاستراتيجية لدى البنك، إن برنامج النمو الذي طرحته رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يعكس تحولاً واسعاً في توجهات السياسة المالية والصناعية للبلاد، موضحة أن تنفيذ هذه الرؤية يتطلب ضخ استثمارات وإنفاق حكومي أكبر مع تجنب ارتفاع أعباء الاقتراض.
وأشارت ساشديفا في مذكرة بحثية إلى أن نجاح الخطة يعتمد على قدرة الاقتصاد الياباني على تحقيق نمو اسمي يتجاوز تكلفة التمويل، إلى جانب تعزيز توجيه المدخرات المحلية والأموال الاستثمارية نحو الأسواق والأصول اليابانية لدعم النشاط الاقتصادي.
وأضافت أن ارتفاع الإنفاق الحكومي قد يفرض على السلطات اليابانية التدخل للحد من صعود عوائد السندات، ما قد يؤدي إلى تغيير أولوياتها الحالية التي تركز بشكل أكبر على حماية الين من التقلبات عبر تدخلات مباشرة في سوق العملات.
وبحسب تقديرات البنك، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد تركيزاً أكبر على إدارة منحنى عوائد السندات باعتبارها أداة رئيسية لضمان استمرار خطط التحفيز الاقتصادي، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد الضغوط على الميزانية العامة.




