اقتصاد المغربالأخبار

جهة الدار البيضاء سطات تفتتح عصر التمويل المباشر بقرض سندي بقيمة مليار درهم

في خطوة تُعد سابقة على مستوى تدبير تمويل الجهات بالمغرب، أتمّت جهة الدار البيضاء–سطات، يوم الخميس، عملية إصدار قرض سندي جهوي في سوق الرساميل الوطنية بقيمة مليار درهم، لتصبح بذلك أول جهة ترابية تلج هذا النوع من التمويل المباشر عبر السوق المالية.

وتندرج هذه العملية، التي يرأسها عبد اللطيف معزوز، عن حزب الاستقلال، ضمن توجه جديد يهدف إلى تنويع مصادر التمويل الموجهة للجهات، وتعزيز قدرتها على تعبئة الموارد اللازمة لتمويل برامج التنمية المحلية، في سياق يتسم بتزايد الحاجة إلى الاستثمار في البنيات التحتية والخدمات العمومية.

وقد حظي هذا الإصدار باهتمام لافت من عدد من المؤسسات المالية الوطنية والدولية، من بينها صندوق الإيداع والتدبير، والبنك الشعبي المركزي، وBMCE Capital Gestion، وCIH Capital Management، وWafa Gestion، وMarogest، وUpline Capital Gestion، إضافة إلى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ما يعكس ثقة الفاعلين الماليين في هذه الآلية التمويلية الجديدة على المستوى الجهوي.

وشارك البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في هذه العملية من خلال استثمار بلغت قيمته 400 مليون درهم، إلى جانب تقديم دعم تقني بقيمة 2 مليون يورو، مخصص لبرنامج “جهة خضراء”، الذي يهدف إلى تعزيز البعد البيئي والاستدامة في المشاريع التنموية الجهوية.

وفي تعليقه على هذه الخطوة، وصف رئيس مجلس الجهة، عبد اللطيف معزوز، هذا الإصدار بـ”التاريخي”، مؤكداً أنه ينسجم مع التوجه العام نحو تحديث أدوات التمويل العمومي، وتفعيل ورش الجهوية المتقدمة بما يسمح بقدر أكبر من الاستقلالية المالية في تدبير المشاريع التنموية.

ورغم الأهمية التقنية والمالية لهذه الخطوة، فإنها تفتح في المقابل نقاشاً متجدداً حول مدى قدرة هذه الآليات الحديثة على إحداث أثر ملموس على أرض الواقع، وضمان توجيه الموارد المعبأة نحو مشاريع ذات أولوية مباشرة تمس احتياجات الساكنة.

كما يطرح اللجوء المتزايد إلى أسواق الرساميل لتأمين تمويل الجهات تساؤلات مرتبطة بمدى فعالية حكامة الاستثمار الجهوي، وبمدى قدرة هذه التمويلات على الانتقال من الإطار المالي إلى نتائج تنموية واضحة، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى