تضخم بريطانيا يتراجع إلى أدنى مستوى في عام مع انخفاض أسعار الوقود

سجل معدل التضخم في المملكة المتحدة تباطؤاً جديداً خلال يونيو، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عام، مدعوماً بانخفاض أسعار وقود السيارات وتراجع بعض الضغوط التي أثقلت كاهل الأسر البريطانية خلال الفترة الماضية.
وأظهرت البيانات أن تراجع أسعار البنزين والديزل خلال الشهر الماضي ساهم في تهدئة وتيرة ارتفاع تكاليف المعيشة، بعدما استفادت الأسواق من انخفاض أسعار النفط الخام وسط آمال سابقة بانحسار التوترات في الشرق الأوسط، قبل عودة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران لاحقاً.
ورغم هذا التراجع، لا يزال التضخم في بريطانيا أعلى من الهدف المحدد من قبل بنك إنجلترا عند مستوى 2%، ما يدفع المستثمرين إلى توقع استمرار الحذر في السياسة النقدية، مع ترجيح الإبقاء على أسعار الفائدة عند 3.75% خلال اجتماع البنك المرتقب الأسبوع المقبل.
وتأتي تطورات التضخم في وقت تضع فيه الحكومة البريطانية الجديدة ملف تكاليف المعيشة ضمن أولوياتها، حيث أعلن رئيس الوزراء آندي بيرنام عن توجهات تهدف إلى تخفيف الضغوط على الأسر، من بينها إلغاء ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء المنزلية ابتداءً من أكتوبر المقبل.
وبحسب بيانات أسعار المستهلكين في يونيو 2026، تراجع معدل التضخم السنوي إلى 2.6% مقارنة مع 2.8% في القراءة السابقة، وأقل من توقعات الأسواق البالغة 2.7%.
أما التضخم الأساسي، الذي يستبعد تأثير أسعار الطاقة والغذاء، فقد استقر عند 2.6%، بينما انخفض تضخم أسعار الخدمات، وهو مؤشر يحظى بمتابعة وثيقة من بنك إنجلترا، إلى 3.6% مقارنة مع 3.7% سابقاً.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تراجع الضغوط السعرية في الاقتصاد البريطاني، لكنها في الوقت نفسه تبقي صناع السياسة النقدية أمام تحدي تحقيق التوازن بين دعم النمو والسيطرة على التضخم.




