الأخبارالاقتصادية

ترمب يلوّح بضربة جديدة ضد إيران وسط تصاعد التوترات ومخاوف من أزمة طاقة عالمية

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، بعدما أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تستعد لخيار عسكري جديد ضد طهران، مع احتمال تنفيذ عمليات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع نطاق الصراع وتأثيراته على أسواق الطاقة العالمية.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين لم تكشف هوياتهم أن ترمب أعطى توجيهات للجيش بالاستعداد لتنفيذ هجوم على إيران في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو زيادة الضغط على طهران ودفعها إلى تقديم تنازلات والعودة إلى مسار تفاوضي بشروط واشنطن.

وجاءت هذه التقارير بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأميركي شكك فيها بجدوى استمرار المفاوضات مع إيران، مؤكداً أن بلاده مستعدة لاستخدام القوة رداً على الهجوم الذي استهدف قاعدة أميركية في الأردن.

وقال ترمب خلال اجتماع مع مسؤولي إدارته، الجمعة: “سنضربهم بقوة شديدة، وفي مرحلة ما سيقولون إنهم لم يعودوا قادرين على تحمل ذلك”، في إشارة إلى إمكانية تصعيد العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.

وفي تطور منفصل، أفادت شبكة “CBS” بأن واشنطن تدرس توجيه ضربات إلى منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة الإيراني، تشمل مصافي النفط ومحطات توليد الكهرباء، وهو خيار من شأنه أن يمثل تصعيداً كبيراً مقارنة بالعمليات السابقة.

وتثير هذه الخطوة مخاوف دولية، إذ تحذر منظمات حقوقية من أن استهداف منشآت مدنية بشكل متعمد قد يثير إشكالات قانونية دولية، خصوصاً إذا أدى إلى أضرار واسعة تطال السكان والبنية الأساسية الحيوية.

وعقب التقارير المتعلقة بالتصعيد المحتمل، سجلت أسعار النفط ارتفاعاً في الأسواق، حيث تجاوز خام غرب تكساس الوسيط حاجز 86 دولاراً للبرميل في التداولات اللاحقة لإغلاق الجمعة، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.

من جهتها، لم تؤكد المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت وجود هجوم وشيك، لكنها شددت في بيان على أن إيران “ستواصل دفع الثمن” إلى حين عودتها إلى طاولة المفاوضات وفق الشروط التي تراها إدارة ترمب مناسبة.

ويأتي التصعيد الجديد في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات عسكرية متزايدة، إذ أدى استمرار المواجهات إلى استنزاف جزء من مخزونات الذخائر الأميركية، خصوصاً صواريخ الدفاع الجوي المستخدمة لحماية القواعد والمنشآت العسكرية.

وبدأ النزاع في 28 فبراير بعد سلسلة ضربات جوية واسعة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران، قبل أن تتوسع تداعياته لتشمل مناطق استراتيجية مرتبطة بالتجارة والطاقة.

ومن أبرز التطورات إقدام إيران على تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز والأسمدة، ما أثار مخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة الدولية.

كما امتدت آثار المواجهة إلى مصر خلال الأسبوع الجاري، بعدما تعرضت سفينتان تحملان شحنات من الغاز الطبيعي المسال لهجمات بطائرات مسيّرة في ميناء دمياط، ما زاد من المخاوف بشأن انتقال تداعيات الصراع إلى مناطق أخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى