الاقتصادية

ترامب يضغط على الدول المستفيدة من أمن هرمز للمساهمة في تكاليف الحماية الأمريكية

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته بشأن الدور العسكري الذي تلعبه الولايات المتحدة في تأمين حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، داعياً الدول المستفيدة من استمرار تدفق شحنات الطاقة عبر الممر المائي إلى تحمل جزء من تكلفة الجهود الأمريكية.

وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» اليوم الإثنين، إن الولايات المتحدة توفر حماية لحركة النفط عبر المضيق لصالح دول أخرى بدرجة أكبر مما تستفيد منه هي نفسها، منتقداً ما وصفه بغياب المساهمة من جانب تلك الدول.

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في وقت يتزايد فيه النشاط البحري المرتبط بتأمين شحنات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية، ما يعيد إلى الواجهة مسألة تكلفة الحماية العسكرية للممرات البحرية الحيوية.

وجاء موقف ترامب بعد ساعات من إعلان وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ارتفاع عدد شحنات النفط التي ترافقها القوات البحرية الأمريكية أثناء عبورها المضيق، في مؤشر على اتساع نطاق الدور الذي تلعبه واشنطن في تأمين حركة الناقلات.

وتسعى الإدارة الأمريكية، من خلال هذه المطالبة، إلى إعادة توزيع أعباء حماية الممرات البحرية على الدول التي تعتمد بشكل كبير على تدفق النفط عبرها، بدلاً من تحمل الولايات المتحدة الجزء الأكبر من تكلفة الوجود العسكري وتأمين الملاحة.

وتكتسب القضية أهمية خاصة في ظل الدور المحوري الذي يؤديه مضيق هرمز في حركة تجارة الطاقة العالمية، إذ إن أي اضطراب في الملاحة عبره يمكن أن ينعكس سريعاً على إمدادات النفط والأسعار في الأسواق الدولية.

وبذلك، يفتح ترامب نقاشاً أوسع حول طبيعة الدور الأمريكي في حماية طرق التجارة والطاقة العالمية، وما إذا كان يتعين على الدول المستفيدة مباشرة من هذا الأمن أن تتحمل جانباً أكبر من تكاليفه، في وقت تتزايد فيه أهمية الوجود البحري الأمريكي لضمان استمرار تدفق شحنات النفط عبر المضيق.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى