الاقتصادية

ترامب يشكك في اتهام إيران بهجوم إلكتروني على منشآت مياه أمريكية وسط تحقيقات مستمرة

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً جديداً بشأن الهجوم السيبراني الذي استهدف أنظمة المياه في ولاية مينيسوتا، بعدما استبعد مسؤولية إيران عن العملية، رغم أن التحقيقات الجارية داخل الأجهزة الأمنية الأمريكية تشير إلى احتمال وجود صلة بين الهجوم وجهات مرتبطة بطهران.

وخلال تصريحات أدلى بها للصحفيين في منتجع كامب ديفيد، قال ترامب إنه لا يعتقد أن إيران تقف وراء الاختراق الإلكتروني، معتبراً أن المشكلة تعود إلى ما وصفه بضعف كفاءة السلطات المحلية في ولاية مينيسوتا، موجهاً انتقادات مباشرة إلى حاكم الولاية الديمقراطي تيم والتس.

ولم يكشف الرئيس الأمريكي عن الجهة التي يعتقد أنها تقف وراء الهجوم، كما امتنع البيت الأبيض عن تقديم توضيحات إضافية بشأن تقييم الإدارة لمسؤولية منفذي الاختراق أو طبيعة التحقيقات الجارية.

من جانبه، رفض حاكم مينيسوتا تيم والتس تصريحات ترامب، مؤكداً عبر منشور على منصة “إكس” أن الرئيس على دراية بالجهة التي يشتبه المحققون في وقوفها وراء الهجوم، مشيراً إلى أن ولايات أمريكية أخرى تعرضت لمحاولات مشابهة.

واتهم والتس تقليص الموارد المخصصة للأجهزة الحكومية المعنية بالأمن السيبراني بأنه ساهم في زيادة المخاطر التي تواجه البنية التحتية الرقمية، مؤكداً في الوقت نفسه أن فرق الأمن الإلكتروني في الولاية تمكنت من رصد الهجوم واحتواء آثاره بسرعة.

وتتعارض تصريحات ترامب مع ما أوردته تقارير إعلامية أمريكية استندت إلى وثائق أمنية، أشارت إلى أن مركز تبادل المعلومات الاستخباراتية في مينيسوتا خلص إلى أن الهجمات التي وقعت في أواخر يوليو تحمل خصائص تتوافق مع حملات إلكترونية سبق أن نُسبت إلى مجموعات مرتبطة بإيران.

كما نقلت تقارير صحفية عن مسؤولين حكوميين أن المحققين ينظرون إلى طهران باعتبارها أحد أبرز الاحتمالات في القضية، دون صدور إعلان رسمي يحدد الجهة المسؤولة عن الهجمات حتى الآن.

وأفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بأنه تلقى بلاغات عن حوادث مماثلة في ما لا يقل عن سبع ولايات أمريكية، تسببت بعضُها في تعطيل أو التأثير على تشغيل مرافق المياه، مؤكداً أنه يعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية من التهديدات السيبرانية.

وأشار المكتب إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأنه يواصل التعاون مع الوكالات الفيدرالية والشركاء المحليين لتحديد طبيعة الهجمات والحد من مخاطرها، مؤكداً جاهزية الأجهزة الأمنية للتعامل مع مختلف أشكال التهديدات الإلكترونية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الولايات المتحدة من استهداف البنية التحتية الحيوية بهجمات سيبرانية متطورة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واتساع نطاق المخاطر الرقمية التي تواجه المؤسسات الحكومية والخدمية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى