ترامب يجري اتصالات محدودة مع رئيس الفيدرالي وسط استمرار الجدل حول استقلالية البنك المركزي

كشفت تقارير حديثة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالات هاتفية مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش منذ توليه قيادة البنك المركزي في مايو الماضي، في خطوة تعكس استمرار التواصل بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي بشأن التطورات الاقتصادية.
ونقلت وكالة “بلومبرج” عن مصادر مطلعة أن المحادثات ركزت على رؤية “وارش” للتوقعات الاقتصادية ومسار الاقتصاد الأمريكي، دون تأكيد ما إذا كانت التفاهمات شملت مناقشة قرارات أسعار الفائدة بشكل مباشر. وأشارت المصادر إلى أن هذه الاتصالات بقيت محدودة وغير منتظمة.
من جانبه، أوضح متحدث باسم البيت الأبيض أن “ترامب” حرص على منح رئيس الاحتياطي الفيدرالي المجال الكافي لتعزيز الثقة في المؤسسة النقدية، مؤكداً احترام الإدارة الأمريكية لاستقلالية البنك المركزي، رغم استمرار الرئيس في طرح مواقفه العلنية بشأن توجهات السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
وتأتي هذه الاتصالات في ظل تاريخ طويل من الضغوط التي مارسها ترامب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث طالب مراراً بخفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي. وكانت تلك الانتقادات من بين أكثر محاولات الضغط العلني على البنك المركزي الأمريكي خلال العقود الأخيرة، قبل أن تتراجع حدتها نسبياً بعد تولي “وارش” رئاسة المجلس.
ويرى مراقبون أن العلاقة بين الإدارة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي ستظل محل متابعة دقيقة، خصوصاً مع استمرار التوازن بين رغبة البيت الأبيض في سياسات نقدية داعمة للنمو، وحرص البنك المركزي على الحفاظ على استقلالية قراراته ومصداقيته أمام الأسواق.




