تراجع عوائد السندات الأسترالية وسط رهانات سياسية وتضارب إشارات الاقتصاد

شهدت عوائد سندات الحكومة الأسترالية لأجل عشر سنوات تراجعًا لتستقر عند مستوى يقارب 4.95%، مبتعدة عن ذرواتها التي سجلتها خلال عقود، في ظل تحسن نسبي في شهية المخاطرة العالمية عقب مؤشرات على انفراجة محتملة في التوترات بالشرق الأوسط، وهو ما خفّف من المخاوف المرتبطة بعودة ضغوط التضخم على المستوى الدولي.
ورغم هذا التراجع في العوائد، لا تزال الصورة الداخلية للاقتصاد الأسترالي تميل إلى التشدد، إذ حافظ سوق العمل على متانته مع استقرار معدل البطالة عند 4.3% خلال شهر مارس، إلى جانب إضافة نحو 17.9 ألف وظيفة جديدة، جاءت بالكامل من الوظائف بدوام كامل، ما يعكس استمرار قوة الطلب على العمالة رغم الضغوط الخارجية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.
وفي سياق متصل، شدد نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي أندرو هاوزر على أن مستويات التضخم ما تزال أعلى من المستهدف، مع الإشارة إلى عدم وجود قناعة كافية بأن السياسة النقدية الحالية تتسم بدرجة كبح مناسبة. هذه التصريحات عززت توقعات الأسواق بإمكانية توجه البنك نحو رفع إضافي لأسعار الفائدة، حيث بات المستثمرون يسعّرون احتمال تنفيذ زيادة ثالثة على التوالي في شهر مايو، ما قد يدفع سعر الفائدة النقدية إلى حدود 4.35%.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، تتابع الأسواق تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تمديد وقف إطلاق النار القائم منذ أسبوعين، بهدف منح مساحة إضافية للحوار. ومع ذلك، لا يزال الوضع في مضيق هرمز ضبابيًا، في ظل استمرار حالة الإغلاق الفعلي تحت ضغط التوترات الأمنية، ما يضيف عنصر عدم يقين إضافي للأسواق العالمية.




