الألمنيوم يقفز إلى أعلى مستوى منذ 2022 وسط اضطرابات الإمدادات

سجلت عقود الألمنيوم الآجلة في المملكة المتحدة ارتفاعًا لافتًا لتتجاوز مستوى 3,650 دولارًا للطن، وهو أعلى مستوى لها منذ مارس 2022، في ظل تصاعد القلق في الأسواق بشأن محدودية الإمدادات العالمية واستمرار الضغوط على سلاسل التوريد.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تتوقع فيه شركة وود ماكنزي أن يشهد السوق العالمي عجزًا قد يصل إلى 4 ملايين طن متري خلال العام الجاري، ما يعكس حالة تشديد واضحة في ميزان العرض والطلب على المعدن.
وعلى صعيد الإنتاج، أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أكبر منتج في منطقة الشرق الأوسط، حالة “القوة القاهرة” على عدد من الشحنات، بعد توقف العمليات في مصهر الطويلة نتيجة الضربات الإيرانية، ما زاد من المخاوف بشأن استقرار الإمدادات.
كما امتدت التأثيرات إلى شركة “ألبا”، أكبر مصهر للألمنيوم في موقع واحد خارج الصين، حيث تأثرت عملياتها بدرجات متفاوتة، رغم عدم وضوح حجم الأضرار بشكل كامل. وكانت الشركة قد خفضت بالفعل مستويات الإنتاج قبل الهجوم، في سياق مماثل لإجراءات اتخذتها “قطر للألمنيوم” بسبب قيود مرتبطة بالطاقة.
وتشير التقديرات إلى أن منطقة الخليج الفارسي تمثل نحو 9% من الإمدادات العالمية من الألمنيوم، مع دور محوري في تزويد أسواق أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، ما يجعل أي اضطراب فيها ذا تأثير مباشر على الأسواق العالمية.
وكانت المخاوف قد تفاقمت حتى قبل هذه التطورات، في ظل التوترات المرتبطة بإغلاق إيران لمضيق هرمز، ما أدى إلى تقييد وصول المنطقة إلى المواد الأولية والمدخلات الحيوية اللازمة للإنتاج.
وفي المقابل، بدأت شركات صينية في التحرك لسد الفجوة المحتملة، مع إبداء استعدادها لتوفير إمدادات بديلة لعدد من العملاء في الأسواق الخارجية، في محاولة لامتصاص جزء من صدمة العرض المتقلص عالميًا.




