تحقيق أمريكي يلاحق أمازون بشأن مزاعم نفوذ صيني ورشاوى داخل منصتها التجارية

دخلت شركة “أمازون” في دائرة تحقيقات جديدة داخل الولايات المتحدة، بعدما بدأت لجنة المشروعات الصغيرة في مجلس الشيوخ الأمريكي بحث مزاعم تتعلق بوجود تأثير صيني على منصتها للتجارة الإلكترونية، في ملف يثير تساؤلات حول آليات الرقابة على البائعين والخدمات المقدمة داخل السوق الرقمية العملاقة.
وبحسب وثائق اطلعت عليها وكالة “بلومبرج” ومصادر مطلعة على مجريات التحقيق، تركز اللجنة على احتمال وجود تقصير من جانب الشركة في التعامل مع نفوذ محتمل مرتبط بجهات صينية تنشط داخل منظومتها التجارية.
وأفادت رسالة إلكترونية وجهها أحد الباحثين في اللجنة إلى مالك شركة صغيرة قدم معلومات للمحققين، بأن موظفي اللجنة توصلوا إلى ما وصفوه بـ”أدلة مقنعة” تشير إلى وجود أوجه قصور في تعامل “أمازون” مع هذه القضية، دون الكشف عن طبيعة تلك الأدلة أو تفاصيل إضافية حول مضمونها.
ويأتي هذا التحقيق في أعقاب تقرير سابق نشرته وكالة “بلومبرج” كشف عن وجود شبكة مزعومة من الرشاوى داخل عمليات “أمازون” في الصين، حيث أشارت المعلومات إلى تورط موظفين في تقديم خدمات ومزايا لبعض البائعين مقابل مبالغ مالية.
وشملت الخدمات التي تم الحديث عنها في التقرير السابق تقديم مساعدات مرتبطة بإدارة الحسابات التجارية، أو التعامل مع إجراءات العقوبات، أو المساهمة في إعادة تفعيل حسابات بعض التجار التي تم تعليقها، وهي ممارسات أثارت مخاوف بشأن نزاهة النظام التجاري داخل المنصة.
وتواجه شركات التجارة الإلكترونية الكبرى في السنوات الأخيرة ضغوطاً متزايدة من الجهات الرقابية الأمريكية بشأن كيفية إدارة الأسواق الرقمية، ومراقبة البائعين الخارجيين، ومنع استغلال المنصات في ممارسات مخالفة للقوانين أو قواعد المنافسة.
ولم تكشف اللجنة حتى الآن عن نتائج نهائية للتحقيق، فيما تظل القضية مفتوحة في انتظار مزيد من المعلومات حول طبيعة المخالفات المحتملة والإجراءات التي قد تتخذها الجهات الأمريكية في حال ثبوت وجود تجاوزات.




