تثبيت الفائدة يضع الفيدرالي تحت اختبار المصداقية وسط مخاوف من استمرار التضخم

أعاد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلى جانب تصريحات رئيسه كيفن وارش، فتح النقاش حول قدرة البنك المركزي على الوفاء بتعهده بمواصلة مكافحة التضخم، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن توجهات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
وجاء قرار الفيدرالي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة، التي صوتت بأغلبية 9 أعضاء مقابل 3 لصالح تثبيت معدلات الفائدة، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن احتمال رفع الفائدة خلال الاجتماع القادم، بينما شهدت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل ارتفاعاً ملحوظاً.
واعتبر عدد من المحللين أن تحركات الأسواق تعكس حالة من عدم اليقين حيال قدرة الاحتياطي الفيدرالي على السيطرة على الضغوط التضخمية على المدى البعيد، خاصة في ظل غياب إشارات واضحة بشأن الخطوات التي قد يتخذها البنك إذا استمرت الأسعار في الارتفاع، وفقاً لما نقلته شبكة “سي إن بي سي”.
كما أثارت تصريحات وارش خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع مزيداً من الجدل، بعدما لم يحدد بشكل واضح الظروف التي قد تدفعه إلى تأييد رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، وهو ما فسره بعض المستثمرين بأنه عامل ساهم في زيادة الضغوط على سوق السندات.
وزادت حالة الغموض بعد أن امتنع رئيس الفيدرالي عن تقديم تفاصيل موسعة حول تقييمه الحالي لمسار التضخم، في وقت أشار فيه إلى إمكانية أن تبحث إحدى لجان المراجعة التابعة للبنك مستقبلاً تعديل طريقة الاعتماد على مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعد المقياس المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم.
وقال كبير الاقتصاديين الأمريكيين في بنك “جيه بي مورجان”، مايكل فيرولي، إن تصريحات وارش تثير علامات استفهام حول قدرة القيادة الجديدة للفيدرالي على تحقيق هدف خفض التضخم، خصوصاً مع استمرار غياب تصور واضح بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.




