الاقتصادية

بنك اليابان يلمّح إلى تسريع رفع الفائدة مع استمرار تراجع الين

يستعد بنك اليابان لاتخاذ خطوات أكثر تشدداً في سياسته النقدية، بعدما أبدى مسؤولوه استعدادهم لرفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من توقعات الأسواق، في ظل استمرار ضعف العملة اليابانية واقترابها من أدنى مستوياتها منذ عقود.

ونقلت مصادر مطلعة لوكالة “بلومبرج” أن صانعي السياسة النقدية في البنك لا يرغبون في التقيد بجدول زمني ثابت لرفع الفائدة، رغم أن معظم المحللين يتوقعون تنفيذ زيادات تدريجية بمعدل مرة كل ستة أشهر تقريباً، مؤكدين أن أي تحرك إضافي قد يأتي في وقت أقرب إذا استدعت التطورات الاقتصادية ذلك.

ويأتي هذا التوجه في ظل المخاوف المتزايدة من تأثير ضعف الين على مسار التضخم، إذ يؤدي انخفاض قيمة العملة إلى ارتفاع تكلفة الواردات، ما يمنح الشركات قدرة أكبر على تمرير زيادات الأسعار إلى المستهلكين، الأمر الذي قد يساهم في استمرار الضغوط التضخمية.

ويركز مسؤولو البنك خلال المرحلة الحالية على مراقبة مؤشرات التضخم الأساسية، خاصة مع اقترابها من مستوى 2%، وهو الهدف الذي حدده بنك اليابان منذ سنوات باعتباره المعدل المستهدف لاستقرار الأسعار.

ورغم هذه الإشارات المتشددة، تتوقع الأسواق المالية بشكل واسع أن يحافظ بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب في 31 يوليو، بعد أن رفع الشهر الماضي سعر الفائدة الرئيسي إلى 1%، وهو أعلى مستوى يسجله منذ أكثر من ثلاثة عقود.

ويواجه البنك الياباني تحدياً مزدوجاً يتمثل في تحقيق توازن بين دعم الاقتصاد المحلي والسيطرة على التضخم، في وقت تظل فيه تحركات الين عاملاً رئيسياً في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى