الاقتصادية

بنك الصين الشعبي يحدد اليوان عند مستوى أضعف من توقعات السوق

أبقى بنك الصين الشعبي على نهج حذر في إدارة العملة المحلية، بعدما حدد السعر المرجعي لليوان أمام الدولار عند 6.7840 يوان خلال تعاملات اليوم الخميس، متجاوزًا تقديرات السوق التي أشارت إلى مستوى يبلغ نحو 6.7261 يوان للدولار.

ويعني تحديد السعر عند مستوى أعلى من التوقعات أن اليوان بدأ الجلسة ضمن نطاق أضعف نسبيًا أمام العملة الأمريكية، في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب إشارات البنك المركزي الصيني بشأن مسار العملة والسياسة النقدية.

ويعد السعر المرجعي اليومي أحد الأدوات الأساسية التي يستخدمها بنك الصين الشعبي في إدارة حركة اليوان، إذ يُسمح للعملة بالتذبذب ضمن هامش يبلغ 2% صعودًا أو هبوطًا حول المستوى المحدد.

وبالتزامن مع تحديد السعر المرجعي، واصل البنك المركزي الصيني دعم السيولة في النظام المالي من خلال عمليات السوق المفتوحة.

وضخ بنك الصين الشعبي 103 مليارات يوان عبر اتفاقيات إعادة شراء عكسية لأجل 7 أيام، مع إبقاء سعر الفائدة عند 1.40% دون تغيير.

كما أجرى عمليات إعادة شراء عكسية لأجل ليلة واحدة بقيمة 503.5 مليار يوان، في خطوة تستهدف الحفاظ على وفرة السيولة وتعزيز استقرار سوق النقد قصير الأجل.

وتأتي هذه التحركات في إطار إدارة مستويات السيولة داخل القطاع المالي، في الوقت الذي تتابع فيه الأسواق أي مؤشرات قد تكشف عن توجه البنك المركزي خلال الفترة المقبلة، سواء فيما يتعلق بأسعار الفائدة أو أدوات دعم الاقتصاد.

ويأتي تحرك العملة الصينية في بيئة تتداخل فيها عدة عوامل، من بينها أداء الاقتصاد الصيني، واتجاهات السياسة النقدية المحلية، إلى جانب مسار الدولار في الأسواق العالمية.

ويولي المستثمرون أهمية خاصة لحركة اليوان باعتبارها مؤشرًا على نظرة السلطات الصينية إلى العملة والاقتصاد، كما أن أي تغيرات ملحوظة في سعر الصرف قد تؤثر في حركة التجارة وتنافسية الصادرات وتدفقات رؤوس الأموال.

وفي المقابل، قد يؤدي اختلاف السياسة النقدية بين الصين والاقتصادات الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة، إلى زيادة الضغوط على سوق الصرف، مع إعادة المستثمرين تقييم جاذبية الأصول المقومة باليوان والدولار.

ولا تقتصر تداعيات تحركات اليوان على سوق الصرف، إذ يمكن أن تمتد إلى الأسهم والسلع والأسواق الناشئة، نظرًا إلى الوزن الكبير للصين في الاقتصاد العالمي.

كما أن تغير قيمة العملة الصينية قد يؤثر في تكلفة الواردات والصادرات وفي الطلب على المواد الخام، ما يجعل تحركات اليوان محل متابعة من جانب المستثمرين في أسواق الطاقة والمعادن والسلع الزراعية.

وبينما يركز بنك الصين الشعبي على تحقيق توازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار العملة والأسواق المالية، ستظل مستويات السعر المرجعي اليومية وعمليات ضخ السيولة من أبرز المؤشرات التي يراقبها المستثمرون لاستشراف الخطوة المقبلة للسياسة النقدية الصينية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى